ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣٢ - در روز قيامت مأمورى است موكَّل به كشاندن انسانها براى حساب و شاهدى است براى شهادت بهر چه كه در زندگى دنيوى انجام دادهاند
عليكم الحجّة ، و قدّم إليكم بالوعيد ، و أنذركم بين يدي عذاب شديد . فاستدركوا بقيّة أيّامكم ، و اصبروا لها أنفسكم ، فإنّها قليل في كثير الأيّامالَّتي تكون منكم فيها الغفلة ، و التّشاغل عن الموعظة ، و لا ترخّصوا لأنفسكم ، فتذهب بكم الرّخص مذاهب الظَّلمة ، و لا تداهنوا فيهجم بكم الإدهان على المعصية . عباد اللَّه ، إنّ أنصح النّاس لنفسه أطوعهم لربّه ، و إنّ أغشّهم لنفسه أعصاهم لربّه ، و المغبون من غبن نفسه ، و المغبوط من سلم له دينه ، « و السّعيد من وعظ بغيره » ، و الشّقيّ من انخدع لهواه و غروره .
و اعلموا أنّ « يسير الرّياء شرك » ، و مجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ، و محضرة للشّيطان . جانبوا الكذب فإنّه مجانب للإيمان . الصّادق على شفا منجاة و كرامة ، و الكاذب على شرف مهواة و مهانة و لا تحاسدوا ، فإنّ الحسد يأكل الإيمان « كما تأكل النّار الحطب » ، « و لا تباغضوا فإنّها الحالقة » ، و اعلموا أنّ الأمل يسهي العقل ، و ينسي الذّكر . فأكذبوا الأمل فإنّه غرور ، و صاحبه مغرور .