شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٤ - موضوع العلم المنطق و استبعاده عن موضوع العلم الالهي
لذلك العلم فيكون إلى علم آخر على ما شرح في البرهان، [١] فاثبات الجهات في علم ما بعدالطّبيعة وتحديدها في المنطق، كما أنّ إثبات الحركة في الفلسفة الأولى وتحديدها في علم الطبيعة والموجب والسّالب يثبت في علم ما بعدالطبيعة في باب الهو هو [٢] والغيرية فإنّه يوجد فيه كلّيّاً ويصير موضوعاً لعلم المنطق. وامّا أنّه أي مقدمة تناقض أي مقدمة وغيرذلك ممّا هذه سبيله ففي المنطق.
فالمعقولات الثّانية- أعني الكليات الجنسية والنوعية الواجبة والممكنة موضوع المنطق، فالأولى أعني الجنسية والنوعية والفصليّة والعرضية والخاصّة ينتفع بها في التصور، والواجبة والممكنة وغيرهما ينتفع بها في التصديق.
فهذه الكليّات لاعلى الإطلاق بل على هذه الصّفات وهي من حيث يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول هي موضوع المنطق، وأمّا على الإطلاق فلاينتفع بها في علم، مثال ذلك: الصوت المطلق لاينتفع به في علم الموسيقي. فالمعقولات الثانية على نوعين: مطلقة ومشروطة فيها شرط مّا ويصير بذلك الشّرط موضوعاً لعلم المنطق»، انتهى.
و إنّما ذكرناه بطوله لتضمنّه بعض الفوائد هذا.
و بقوله: «أو يتعلّق بمادّة غير جسمانية» قد تمّ الأمر الأوّل.
و حاصله كما عرفت يرجع إلى تعيين موضوعات هذه العلوم وعدم البحث عنها وعن مقوّمات وجودها و [٣] ماهيتها، بل عن كلّ مايتقدّم على حيثيات الموضوعات فيها.
[١] قارن الشفاء، البرهان/ ٢٦٢
[٢] ف: الهو
[٣] ف:- و