شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٢ - موضوع العلم المنطق و استبعاده عن موضوع العلم الالهي
الأوّل تقسيم وعلى الثّاني ترديد.
و قيل: «في الكلام ترديد، وبناء الشقّ الأوّل على إرادة الهيولى من المادّة و الثّاني على إرادة المحلّ منها؛ فإنّ المعقولات الثّانية مع عدم تعلّقها بالهيولى لايخلو شيء منها عن التعلّق بالمحلّ، فإنّ الطّبيعة باعتبار محلّ للكلّية والجنسيّة و باعتبار محلّ للنوعيّة»، وفيه تكلّف لايخفى.
ثمّ حاصل ما ذكره أنّ موضوعيّة المعقولات الثّانيّة للمنطق من حيث التوصّل المذكور لا من حيث وجودها العقلي، فالحيثيّة الثّانية لتقدّمها على الأولى وكونها مقوّمة لها لانحصار وجودها بها لايكون إثباتها فيه، لما ظهر من [١] أنّ إثبات موضوع العلم ومقوّماته لايكون فيه وفايدة نفي جزئيتها للموضوع مع منعها الإثبات أيضاً كما ذكر في الطّبيعي.
قد أوضح الشيخ هذا المقام في التعليقات بقوله: «موضوع المنطق هو للمعقولات الثّانية المستندة إلى المعقولات الأولى من حيث يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول». [٢] وشرح ذلك أن للشّيء معقولات أول، كالجسم والحيوان و ما أشبههما، ومعقولات ثانية تستند إلى هذه وهي كون [٣] هذه الأشياء كليّة وجزئيّة وشخصيّة، ذاتيّة أو عرضية وما أشبهها، والنظر في إثبات [٤] هذهالمعقولات الثّانية تتعلّق بعلم مابعد الطّبيعة، فهي موضوعة لعلم المنطق لاعلى نحو وجودها مطلقاً، فإنّ وجودها مطلقاً يثبت هناك وهو أنّه هل لها وجود في الأعيان أو في النّفس بل بشرط آخر- وهو أن يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول-؟ وإثبات هذا الشّرط يتعلّق بعلم مابعد الطّبيعة
[١] ف:- من
[٢] التعليقات/ ٢٠١
[٣] د:- هذه وهى كون
[٤] د:- والنظر في اثبات/ د:+ و معقولات ثانيه يستند إلى