شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٥ - تنبيه
المطلق- لأنّه الشّقّ الثّاني الّذي أبطله.
و في بعض النّسخ وقع «مجمل» بدل «الجملي»، وكأنّه أراد بالاجمال العموم والإبهام أي عامّ كلّي، ويمكن أن يراد به معناه الأصولي وهو المشترك ١٥// اللّفظي.
فإنّ النّظر في أجزاء الجملة تعليل لقوله: ولا أيضاً أي البحث عن احوال أجزائها أقوم من النظر في الجملة نفسها ضرورة توقّف النّظر في الكلّ على النّظر في أجزائه.
و إن لم يكن النّظر كذلك أي أقدم في جزئيات الكلّي بالنّسبة إليه.
و محصّله: أنّ العلم بالكلّ يتوقّف على العلم بأجزائه، وأمّا العلم بالكلّي فلا يتوقّف على العلم بجزئياته ١٦// بل ربّما كان الأمر بالعكس.
أمّا في العلم التصّوري فإذا كان علماً بالكنه وكان الكلّي ذاتياً لجزئياته؛ فإنّ تصوّره حينئذٍ أقدم من تصوّرها.
و أمّا في التصديقي [١] فاذا كان قياساً أي استدلالًا بحال الكلّي على حال جزئيّاته، فإنّ التصديق حينئذٍ بحاله لكونه دليلًا أقدم من التصديق بحالها قبل الكلّ في التصوّر بوجهٍ مّا، كالكلّي فى عدم التوقّف.
قلنا: محلّ الفرق هو العلم بالكنه باعتبارٍ قد علمته أي ليس النّظر في الجزئي أقدم من النّظر في الكلّي باعتبار قد علمته، وهو إمّا ما تقدّم أو ما ذكره في البرهان من أنّ الكليات الجنسيّة أعرف عند العقل من الكلّيات النّوعيّة وإن كانت الجزئيّات المحسوسة سابقة في الملاحظة، أو كون تعقّل الكلّي مجرّداً عن اعتبار وصف يفتقر إلى ملاحظة الجزئيّات
[١] د: التصديق