شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٢٠ - اشارةالى ما قال بعض غير المميّزين في تفارق معنى الحاصل و الموجود
هذا هو القول الثّالث وهو الفرق بين المفهوم الموصولين ومفهوم الشّيء.
و قيل: «هو القول ١٠١// بأنّ المخبر عنه أعمّ من الشّيء». [١] و فيه: أنّه قد تقدّم [٢] في قوله: «و عند القوم الذين يرون» إلى آخره. ثمّ شنّع عليهم على أبلغ وجه بقوله: فهؤلاء ليسوا من جملة المميّزين وإذ أخذوا على صيغة [٣] المجهول، أي طولبوا بالتميز [٤] بين هذه الألفاظ من حيث مفهوماتها انكشفوا أي افتضحوا لعجزهم عن بيان التميّز.
وقيل: «أخذوا»- على صيغة [٥] المعلوم- أيإذا حصل لهم التميّز ظهروا وخرجوا من الحيرة، فكأنّهم فيها مجتمعون مستورون غير ظاهرين، فإذا أخذوا بالتميّز ظهروا.
ثمّ بطلان القول الأوّل قد ظهر؛ لأنّه القول بشيئية [٦] المعدوم.
و أمّا بطلان الثّاني فلبداهة ترادف الوجود والثّبوت والحصول ونحوها، وكذا العدم والسّلب والنفي ومثلها؛ إذ لا واسطة بين الثّبوت والنّفي، فلا واسطة بين الوجود والعدم أيضاً.
و أمّا بطلان الثّالث فلترادف [٧] المفهومات المذكورة عند العقل وفي العرف واللغة.
هذا وأورد على المعتزلة بأنّ الممكن إذا كان معدوماً فالوجود إمّا ثابت أو منفي لعدم الواسطة عندهم بين النّفي والإثبات.
[١] قارن: الحاشية على الشفاء: ٣٤/ ١٣
[٢] د: يعدم
[٣] د: صفة
[٤] الشفاء: بالتمييز
[٥] ف:- صفة
[٦] ف: لشيئية
[٧] ف: للترادف