شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٩٦ - جواب آخر للشبهة
عليه هذا العنوان لا وجود له ولاينافي ذلك كون العنوان موجوداً، فكما أنّ موجوديّة الموضوع ههنا بعينه موجوديّة العدم، فكذا ثبوت الخبر عنه إنّما يكون بنفي ثبوت الخبر عنه»، انتهى. [١] و لايخفي ما في بعض فقراته من الإختلال وعدم استنباط معنى محصّل منه، وارجاعه إلى ما ذكرناه يتوقّف على تكلّفات. ثمّ للشّبهة أجوبة أخرى أورد أكثرها شارح المطالع. [٢] ثمّ الشّيخ بعد ما ذكر أنّ المعدوم المطلق لايخبر عنه بالأيجاب والسّلب مع دعوي الضّرورة أو بدونها أراد أن يثبت الأوّل بالدّليل أوالبيّنة، إذ [٣] بعد ما أثبته من حيث إنّ الحكم يقتضي الإشارة إلى الموضوع ٩٥// أراد أن يثبته من حيث إنّ نسبة الإيجاب لايتحقّق بين المعدوم وغير ولا يمكن إذعان بالنّسبة فقال: فكيف يوجب على المعدوم شيء والحال أنّ [٤] معنى قولنا: «ان المعدوم كذا» معناه، أحد المعنيين مكرّر زائد «أن وصف كذا. و هو المحمول لتكون الإضافة بيانيّة أو مبدأه ليكون لاميّة.
والقول بتعيّن الأوّل أو صدق المشتقّ قد لايقتضي قيام المبدأ وثبوته للموضوع- كما في: «زيد حدّاد [٥]»- لايخفي ضعفه إذا [٦] بطل انتزاع مبدأ من كلّ مشتق و ثبوته للموضوع، فإنّ الحداديّة [٧] في المثال المذكور منتزع من الحداد ثابت لزيد.
حاصل [٨] للمعدوم، ولا فرق بين الحاصل والموجود، فيكون
[١] تعليقة الهيات الشفاء، الرقم ١٢
[٢] راجع: شرح المطالع/ ١٣٥
[٣] ف: البينة المختصة به او
[٤] الشفاء:- والحال و
[٥] د: جدار
[٦] د: لو
[٧] د: الجدارية
[٨] اي: إن وصف كذا حاصل لمعدوم