شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٨ - دليل البحث عن وجوده تعالى في العلوم الطبيعية
و حاصل ما ذكره إذ لك [١] أنّ هذا العلم يبحث هن المفارقات- هو كبرى القياس- وقد ثبت في الطبيعي أنّ الواجب مفارق- وهو صغراه- فيجب أن يبحث عنه فيه، وهو نتيجة. [٢] قيل: (١): إن أراد بالبحث عن المفارقات جعلها موضوعة وإثبات العوارض الذّاتية لها كما هوالمشهور من معنى البحث لميكن المطلوب لازماً، والّلازم مطلوباً، بل لزم خلاف المدّعى. ٩// (٢): وإن أراد به إثبات وجودها كما يشعر به قوله: إنّ البحث عن وجوده إلى آخره، كان المحصّل أنّ إثبات وجوده لايكون إلّا في هذا العلم لأنّه مفارق، وقد أثبت في الطبيعي انّه موجود مفارق وهو فاسد للتّدافع بين مقدمتيه.
قلنا: أخذ الوجود في الثانية غير لازم، ولو أخذ فغير ضائر لما اعتذر به [٣] الشيخ من وقوع هذا البحث في الطّبيعي دافعاً به التناقض بقوله: والّذي لاح لك من ذلك أي براءته عن الجسميّة والمادّة، ولفظة «من» بيانية في الطبيعيّات ٩// كان غريباً عن الطبيعيّات و مستعملًا فيها منه ما ليسمنها.
ضمير «منه» إمّا راجع إلى «هذا العلم» أو إلى «ذلك». فعلى الأوّل لفظة [٤] «من» تبعيضيّة وهو منصوب على الحالية، و «ما» زائدة وما بعدها حال أيضاء، و المعنى كان ما لاح مستعملًا في الطبيعيّات حال كونه بعضاً
[١] د: لك
[٢] كذا
[٣] ف: يعتذر
[٤] د: لفظ