شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٤٤ - ايضاح جملى
[لزوم التكلف و الاضطراب في تعريف الشى]
فكيف يصحّ أن يعرّف الشيء تعريفاً حقيقياً بما أي بأمر وهو الصّحة والخبر لا [١] يعرف. هذا الأمر إلّا به. أيبالشّيء.
فيلزم الدّور لتوقّف الشّيء ومرادفاته على الصّحة والخبر المتوقّفين عليه.
[ايضاح جملى]
نعم، ربّما كان فيذلك أيفي تعريف الشّيء بما لايعرّف إلّا به ٨٣// و أمثاله ممّا يكون المعرِّف فيه مرادفا للمعرَّف أو اخفي منه تنبيه ما عليه.
لِما تقدّم من أنّ المرادف للشّيء أو الأخفى منه قد يصير لعلّة ما أظهر منه، فيصحّ [٢] أن ينبّه به عليه.
ثمّ أشار إلى الوجه الأخر للزوم الدّور بقوله: و أمّا بالحقيقة فانّك إذا قلت: إن الشيء هو ما [٣] يصحّ عنه الخبر [٤] يكون ٨٢// كأنّك قلت: إن الشيء هو الشيء الذي يصحّ عنه الخبر [٥] لأنّ معنى «ما» و «الذي» و «الشيء» معنى واحد فيكون قد اخذت الشيء في حد الشيء.
و على هذا فيتوقّف الشّيء على مرادفه المتوقّف عليه. فمبني الأوّل على أنّ الشّيء وما يرادفه مأخوذ في تعريف الصّحّة والخبر المأخوذين في تعريفه.
[١] الشفاء: لم
[٢] د: فصحّ
[٣] د: الشيء الذي
[٤] الشفاء: الخبر عنه
[٥] الشفاء: الخبر عنه