شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٠٦ - فهرس المقالة الثانية
قلنا: موضوع الطبيعي هو الجسم المقيّد وعروض المقدار للجسم لايحتاج إلى اعتبار التقييد.
و لمّا بيّن كون البحث عن الجوهر وأقسامه في هذا العلم فرّع عليه قوله: فيجب أن نعرف حال الجوهر الذي هو كالهيولى و انه كيف هو.
هذا في الثاني من الثّانية، فإنّه بيّن فيه وجودها وجزئيّته للجسم الطبيعي وموضوعيّته للإتّصال الجوهري وبساطته وكون الإستعداد فصلها لا صورتها.
و هل هو مفارق أو غير مفارق أي من الصورة ومتفق النوع كهيوليالعناصر، أو مختلف كهيولى الأفلاك، وما نسبته إلى الصورة في العليّة والمعلوليّة.
هذا في الثاني منها. وذكر فيه أيضاً بطلان مذهب ذيمقراطيس وجواز توارد المقادير على مادّة واحدة بالتخلّل والتكاثف الحقيقيّين أو غيرهما، وإثبات صور طبيعيّة غير ٧٥// الصّور الجسميّة.
و أنّ الجوهر الصوري كيف هو، وهل هو أيضاً مفارق أو لا؟ وما حال المركّب وكيف حال كلّ واحد منهما عند الحدود؛ وكيف مناسبة ما بين الحدود والمحدودات؟.
هذه الامور في الرّابع منها، فإنّه ذكر فيه إثبات تقدّم الصورة على المادّة وبيان كيفيّة التلازم بينهما، وأنّ لكلّ منهما عليّة ومعلوليّة للُاخرى على وجه لايلزم منه دور وتحديد، حقيقة كلّ منهما متميّزاً عن الآخر. مع كون وجود كلّ منهما مخلوطاً بوجود الأخر.
و لايبعد أن يجعل قوله «و كيف» إلى قوله: «و المحدودات» إشارة