شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٠٥ - فهرس المقالة الثانية
عليها- فيجوز البحث عنها فيه بالوجهين، أو ممّا يحتاج فيه إليه، إلّا أنّ البحث عنه فيه باعتبار وجوده لا إثباته للموضوعات، كالأعراض القائمة بهما من الحركة والسّكون وغيرهما؛ إذ لو كان مثل هذا البحث أيضاً داخلًا في الإلهي لميبق شيء آخر في سائر العلوم.
ثمّ قد أجاب بعض آخر عن الإيراد المذكور بمنع احتياج الموجود في انقسامه إلى الامور المذكورة إلى التخصّص المذكور، إذ نفس هذه الامور هي الطبيعيّات والتعليميّات، وأيضاً انقسام الموجود إلى المقادير لايحتاج إلى أن يصير تعليميّاً؛ إذ التعليمي هو المقدار في المادّة، والإنقسام المذكور لايتوقّف على أخذها.
و فيه: أنّ المنع المذكور فيما هو نفس الموضوعات من الامور المذكورة صحيح لعدم افتقار الموجود في الحوقها إليه، فالبحث عنها باعتبار وجودها النفسي والرّابطي من الإلهي ٧٣//.
وأمّا في الأعراض القائمة بها فغير صحيح لتوقّف لحوقها للموجود إليه. كيف ولو جعل هذا البحث أيضاً من الإلهي فأي بحث يبقى لسائر العلوم، فلا بدّ منها من الفصل المذكور!؟
و ما ذكره بقوله «أيضاً» ففيه أنّ مطلق التعليمي ليس هو المقدار في المادّة، ولو سلّم [١] كون بعضه كذلك لم [٢] يتمّ سند الجواب، والإيراد عليه- بلزوم توقّف انقسام الموجود إلى التعليمي على المادّة لو كان هو المقدار فيها- مردود بعد محذور فيه على هذا التقدير.
و لو قيل: يلزم في كون البحث عن التعليمي طبيعيّاً لتوقّف عروضه للموجود على أن يصير طبيعيّاً.
[١] ف:- سلم
[٢] ف: لا