شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٩٨ - و الرابع
الثالث:
أى التحديد عبارة عن أخذ الحدّ، أى المعرّف [١] للأشياء مطلقاً، و طريقه إذا أردت تعريف الشىء أن تضع ذلك شيء وتطلب جميع ما هو أعم منه ومساوٍ له، يحمله عليه بواسطة أو بغيرها، وغير الذاتيات عن العرضيات [٢] يجعل ما هو بيّن الثّبوت له وما يلزم من ارتفاعه ارتفاع الماهيّة ذاتيّاً، وما ليس كذلك عرضيّاً، فيتميّز عندك الجنس من العرض العامّ والفصل من الخاصّة.
ثمّ تركّب أي قسم شئت من أقسام المعرّف بعد مراعاة الشّرائط المعتبرة فيه.
و الرابع:
أي البرهان هو الطّريق إلى الوقوف على الحقّ، أي اليقين إن كان المطلوب علما نظريّا، والوقوف عليه مع العمل به إن كان علما عملياً. وتحصيله بأن تستعمل في الدّليل الضّروريّات السّتة أو ما يحصل منهما بصورة صحيحة وهيئة منتجة، وتبالغ في الفحص عن ذلك حتّى لايشتبه بالمشهورات أو المسلّمات أو المشبّهات.
ثمّ الشّيخ ذكر من الّثمانيّة السّتة الأولى، الأوّل منها في هذا الفصل والبواقى فيما سبق، وبقى الأخر أعنى أنحاء التعليميّة- وهي بأقسامها موجودة في هذا العلم- والواضع، ولميتعرّض له لأنّه أجلّ من أن يكون له واضع بشري، بل واضعه هو اللّه سبحانه وتعالى بالوحي والإلهام إلى أنبيائه، وإنّما أخذ الأوائل أصوله من مشكوة النّبوة وكتبوا فيها ما تيسّر
[١] د: المعروف
[٢] د:- لميكن القياس ... العرضيات