شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٩٦ - والثّاني
و ثامنها: الأنحاء التعليميّة، أي الطّرق المذكورة في التعاليم، وهي التقسيم والتحليل والتحديد والبرهان.
و الأوّل:
هو التكثير من فوق إلى أسفل، وفي تعيين المراد منه وجهان:
أحدهما: أنّه عبارة عن تقسيم كلّ أعمّ إلى ما تحته من الأقسام، كتقسيم الذّاتي إلى الجنس والنّوع والفصل، والعرضي إلى الخاصّة والعرض العامّ، والجنس إلى الأنواع، والأنواع إلى الأصناف.
و ثانيهما: أن المراد به ما يسمي تركيب القياس وترتيبه، وهو أن يوضع عند إرادة تحصيل مطلوب من المطالب التصديقيّة طرفاه ويطلب جميع الموضوعات والمحمولات لكلّ منهما، سواء كان حمل الطّرفين عليها أو بالعكس بواسطة أو بدونها، وكذلكيطلب جميع ما سلب عنه أحد الطرّفين أو بالعكس. ثمّ ينظر إلى نسبة الطّرفين إلى الموضوعات والمحمولات، فإن وجد من محمولات موضوع المطلوب ما هو موضوع لمحموله فقد حصل المطلوب من الشّكل الأوّل، أو ما هو محمول على محموله فمن الثّاني، أو من موضوعات موضوعه ما هو موضوع لمحموله فمن الثّالث، أو محمول لمحموله فمن الرّابع، كلّ ذلك بعد مراعاة الشّرائط بحسب الكّمية والكيفيّة، والتعبير عنه بالتّكثير من فوق؛ لأنّه تكثير المقدّمات أحدها من النّتيجة الّتي هو المقصد الأقصي من الدّليل.
والثّاني:
عكس الأوّل، أي التكثير من أسفل إلى فوق، فالمراد به على وجه