شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٩٠ - الثاني
لايتمّ بدون تماثل الوحدات وهو موقوف على تماثل محالها؛ إذ لايتحقّق شيء منها بدون وحدة الأحاد في الجنس والنّوع وهي فرع وحدة محالها فيهما لتبعية المنتزع للمنتزع منه في الإتّحاد والإختلاف، فتضعيف الواحد أن يتكرّر هذا الواحد بعينه مرّة، وتكرّره بأن [١] يزاد مثله في النّوع أو الجنس، فلو زيد عليه واحد من غير جنس لميتكرّر هذا الواحد، إذ الوحدة المأخوذ [٢] من الإنسان غير مأخوذة [٣] من العقل نظراً إلى تابعية وحدة الآحاد لوحدة المحال، وإذن فقد التماثل في أعداد المفارقات لاختلافها نوعاً لمتكن قابلة للنّسبة [٤] المذكورة، فلايكون موضوعاً لعلم الحساب.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام الشّيخ، وهو بعد [٥] أيضاً محلّ نظر، إذ لو سلّم تبعيّة الأعداد لمحالّها في الإتّحاد والاختلاف نوعاً أوجنساً وكون أشخاص المفارقات مختلفة بالنوع فمن أين يسلّم توقّف غرض [٦] المحاسب في أعماله ٦٩// على تماثل الأحاد المتبر فيه تماثل المحال؟ فإنّا نعلم بالضّرورة أنّه يأخذ الأعداد الموجودة في ذهنه ويبحث عنها في أعماله من دون التفات إلى تماثل محالّها؛ بل إمّا لايعتبر الّتماثل مطلقاً أو يكتفي بتماثل الأحاد من حيث العدديّة من دون اعتبار لتماثلها من حيث المحلّية لشمول قواعد الحساب لجميع الأعداد من دون تخصّص بالمادّيات، ولذا يحكم [٧] بأنّ العشرة عشر المائة مطلقاً، أي سواء وقع في المادّيات أو المجرّدات.
[١] د: أن
[٢] د: المأخوذ
[٣] د: المأخوذ
[٤] ف: للنسب
[٥] . كذا فى النسخ
[٦] ط: عرض
[٧] د: الحكم