شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٧٨ - الجواب عنها
أو بعلم ما قبل الطّبيعة، حتّى يكون محصّل الجواب: أنّ المراد بعلم ما بعد الطبيعة- أي الإلهي- هو العلم بالأمور المفارقة عن الطّبيعة من كلّ وجه، وصدق المفارقة الكليّة باعتبار اشرف أجزائه؛ أو صدق علم ما قبل الطبيعة اللازم من صدق العلم بالأمور المفارقة من كلّ وجه بالإعتبار المذكور، فكأنّه قيل في تعريفه هو العلم الّذي أشرف أجزائه يفارق الطّبيعة من كلّ وجه.
و على هذا يكون جواباً عن الإيراد على فرض كونه نقضاً على تعريف الإلهي أوموضوعه، لاعلى مجرّد الّتمسية كما لايخفى وجهه.
فالحمل ٦٩// عليه أنسب إلّا أنّه يرد عليه ٦٦// مثل الإيراد المذكور، فيكون جدليّاً، ولذا عدل عند الشّيخ إلى ما يذكره من بيان المحقّق.
الثّالث: أنّ علم العدد لمّا كان على قسمين- أحدهما ما يبحث عن العدد المطلق، وثانيهما ما يبحث عن العدد في المادّة- والسّائل أجمل في السّؤال ولميبيّن أنّ النّقض بالأوّل أوالثّاني، فالشّيخ أجاب بأنّ السّائل (١): إن أراد بعلم العدد القسم الأوّل فهو من الإلهي، ولكن تسميته لاباعتباره كسائر الأمور العامّة- بل باعتبار أشرف أجزائه وهو المفارقات المحضة. (٢): وإن أراد الثّاني فالجواب ما ذكره من البيان المحقّق، وهو مردود بعدم مطابقته لكلام الشّيخ، إذ قوله: «إلّا أن يكون علم ما بعد الطّبيعة» إلى آخره صريح في خروج علم العدد منه وإلّا لميصحّ الإستثناء، وكذا قوله: «فحينئذ إذا كان» إلى آخره، و قوله: «و لكنّالبيان المحقّق يشعر أن بخروجه عنه».
ثمّ الجواب المذكور لمّا لميكن تحقيقيّاً- إذ لو كان جواباً عن النّقض