شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٦٦ - الجواب
بحيث يصحّ أنّ يفرض فيه بعدان على الصّفة المذكورة، وذلك لأنّه نهاية ما يصحّ فيه فرض أبعاد ثلاثة.
وأمّا التعليمي فهو كمّية الطبيعي ونسبته إليه كنسبة جسم التعليمي إلى الطّبيعي.
وكذلكالخطّ له معنيان: أحدهما مطلق البعد الواحد الّذي لاتقبل النّسب المختلفة، والثّاني: ما يقبلها.
فتكون الجسميّة الّتي من باب الكمّ وإن كانت من لوازم الجسميّة الّتي هي الصّورة ضرورة ما يلزمها من التناهي والتحديد، لكن صورة الجسم إذا جّردت بكميّتها أو جرّدت منها الكميّة مأخوذة في الذّهن سمّي المجرّد جسماً تعليميّاً». [١] و قوله: «فتكون الجسميّة» إلى آخره، قيل: [٢] وجه ربط الوصل والإستدراك فيه أنّه دفع لتّوهّم كون الصّورة الجسمّية المجرّدة على الإطلاق جسماً تعليميّا، نظراً إلى عدم انفكاكها عنه.
و حاصل الدّفع: أنّ الجسميّة بمعنى الكمّ وإن كانت لازمة للجسميّة بمعنى الصّورة نظراً إلى اقتضاء الثّانيّة للتّناهي المستلزم للأولى، إلّا انّه لايمكن حينئذٍ أن يقال: إنّ الثّانية على الإطلاق جسم تعليمي، بل نقول: إنّها إذا جرّدت من المادّة مع كميّتها الّلازمة لها فهو جسم تعليمي، أو إنّ كميّتها فقط [٣] إذا جرّدت عنها ٦٣// في الذّهن لاستحالة تجرّدها عنها في الخارج فهي جسم تعليمي؛ لأنّ تجرّد الكمّ عنها في الذّهن ممكن وإن لميمكن العكس.
[١] قارن: تعليقة الهيات الشفاء/ الرقم ١٢
[٢] قارن: الحاشية على الشفاء: ٢٢/ ١٣
[٣] د:- فقط