شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٦ - موضوع العلم الإلهي
للموضوعات لعدم بداهة اتّصافها بها.
و المباديء (١): إمّا تصوّريّة، هي حدود أمور نظريّة مستعملة في العلم كالموضوع وأجزائه وأعراضه الذّاتية؛ (٢): أو تصديقيّة، هي مقدّمات بيّنة بنفسها أو مبيّنة في هذا العلم أو علم آخر تبتني عليها قياسات العلم.
والشّيخ أشارهنا إلى القسم الثّالث من التصديقيّة، إذ الظّاهر من قوله: «مباد مسلّمة يؤلّف منها [١] البرهان» هو المقدمات المأخوذة من علم آخر، ولميتعرض للتصورية والقسمين الأوّلين من التصديقية؛ لأنّه لميكن في صدد بيان تمام أجزاء العلوم، بل غرضه الإشارة إلى مايحصل به مقصوده وهو يحصل بما ذكره.
على أنّه يمكن إدراج التصوريّة في الموضوع، والقسمين من التصديقيّة في المباديء المسلّمة.
و على هذا فالإعتراض عليهم- بأنّ المراد بالموضوع [٢] إمّا نفسه أو حدّه أو التصديق بوجوده أو بموضوعيتّه، والأوّل مندرج في موضوعات المسائل، والثّاني في المباديء التصوريّة، الثّالث في التصديقية ٦// والرّابع من مقدّمات الشّروع- يندفع باختيار كلّ من الشّقوق، والقول بأنّ تخصيصه بالذّكر لمزيد الإعتناء به.
و بما ذكر ظهر أنّ الموضوعات بل عوارضها عليها البرهان، والمسائل لها البرهان، والمباديء منها البرهان.
والآن فلست تحقِّق حقّ التحقيق تيقّن حقّ التيقّن، وإن تيقّنت به في الجملة من الإشارة المذكورة [٣] ماالموضوع لهذا العلم و هل هو
[١] كذا
[٢] ف:+ المعدود عندهم جزوا
[٣] ف:- المذكورة