شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٠٩ - المنفعة إمّا مطلقة و إمّا مخصّصة
وهو علم ما هنا دون منفعته وهو ما فيه من المعنى المفضي إلى تحقيق علم آخر، لأنّه الموصل به.
و يمكن أن يقال الإيصال وان كان من النّافع إلّا أنّ التوصّل وهو التلطّف في الوصول ٥٣// من المنفعة، فالمتوصّل منه هو الموصل به لا الموصل منه.
[المنفعة إمّا مطلقة و إمّا مخصّصة]
و إذا كانت المنفعة بهذا المعنى ٤٨// المذكور في الكتب وهو المعونة فقد يقال قولًا مطلقاً، و قد يقال قولًا مخصِّصاً. فأمّا المطلق فهو أن يكون النَّافع موصلًا إلى تحقيق علمٍ آخر كيف كان، وأمّا المخصِّص فأن يكون النَّافع موصلًا إلى ما هوً أجلُّ منه و هو أي الأجلّ كالغايةله أي للنّافع، إذ هو أي النّافع لأجله أي لأجل الأجلّ بغير انعكاسٍ.
و محصّله: أنّ المنفعة بمعنى المعونة لها اعتباران:
(١): عامّي وهو أن لايقيّد فيه النّافع بكونه أدون من الموصل إليه بل أخذ مطلقاً، (٢): وخاصي وهو أن يقيّد به.
فعلى الأوّل: يكون للإلهي منفعة على الوجه الثّالث من الوجوه الثّلاثة الأتية. وعلى الثّاني لا منفعة له أصلًا، لأنّه أجلّ العلوم بأسرها. وعلى هذا يقال: المنطق نافع فيه بخلاف عكسه. وإلى ذلك أشار بقوله: و إذا [١] أخذنا بالمنفعة [٢] بالمعنى المطلق كان لهذا العلم منفعةٌ، و
[١] الشفاء: فاذا
[٢] الشفاء: المنفعة