شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٤٢ - الإشكال
الموضوع بحسب الوجود الخارجي في العلم، فكذلك إثبات مباديه بحسب ما هو بمنزلته إذا كان البحث عنه بهذا الإعتبار أو الأعمّ لاشتراك العلّة والتفرقة.
الثالث: أنّ الإلهي يبحث عن جميع أفراد الموجودات، وهي مبادٍ لمفهوم الموجود لتوقّف تحقّقه عليها، إذ لا وجود له إلّا في ضمنها، فإثباتها فيه يوجب إثباته وهو غير جائز.
و على هذا يراد ب «الموجودات» الموجود، أو تكون اضافة «المباديء» إليها بيانية، أي مباديء الموجود الّتي هي الموجودات بأجمعها، إذ الجمع المحلّى باللام يفيد العموم.
وكان حمل ما قيل في تحرير السؤال أنّه إذا كان لعلم موضوع له أفراد لميجز إثبات وجود جميع تلك الأفراد فيه لاستلزامه إثبات الموضوع، إذ لا وجود له إلّا في ضمنها؛ فأراد ٣٤// بالموجودات جميعها، فيتمّ التقريب على هذا الوجه أظهر من حمله على الأوّل؛ إذ المأخوذ فيه كالثالث إثبات جميع الأفراد، وفي الأوّل إثبات مباديها.
و لو قيل: مراده أنّ إثبات مباديء الجميع يستلزم إثباته هو غير جائز لما ذكره.
قلنا: ذلك من قبيل التعمية، مع أنّه لاوجه لهذا الإستلزام، إذ إثبات مباديء الجميع إثبات للنّقض الّذي هو تلك المباديء لا للجميع، ولامحذور فيه لجواز بداهة البعض الآخر وعدم احتياجه إلى الإثبات، فلايلزم إثبات وجود الموضوع.
فإن قيل: الإستلزام يثبت بالمقدّمة القابلة بأنّ ذي السبب لايعرف