شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٢١ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
مساوية ٢٨// فيلزم الخُلف أو [١] التسلسل، فلامحيص من القول بعدم اشتراط اللّزوم والتساوي في العرض الذّاتي بمعنييه.
لأنّا نختار عدم عروضه له لذاته وافتقاره إلى الواسطة في الثبوت لا في العروض حتّى يلزم ما ذكر هذا. وماذكره الشّيخ في تعريفه من كونه لاحق الموجود من غيرشرط يمكن حمله على كلّ من المعنيين.
ثمّ بما ذكرناه- من الفرق بين العارض الأخصّ والعارض لأمر أخصّ وجواز ذاتيّة الأوّل دون الثّاني- يظهر أنّه لاتناقض في كلام الشيخ حيث قال: «إنّ ما يلحق الشّيء لأمر أخصّ فهو عرض غريب ليس عرضاً ذاتيّاً»، مع أنّه مثّل العرض الذّاتي بالمستقيم والمستدبر للخطّ.
ومن نسبه إلى التناقض كأنّه لميفرق بينهما، أو توهّم أنّ كلّ مايعرض الشّيء لذاته يجب أن يكون لازماً لذاته، وليس كذلك لما عرفت من أنّ الفصول المقسّمة لجنس واحد كلّ واحد عرض [٢] ذاتي له مع كونه أخصّ منه.
وإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في المقام اشكالات:
أوّلها: أنّ الموضوع لهذا العلم إذا كان هو الموجود فما لميعلم وجوده لميجز البحث عنه فيه؛ إذ الموضوع ما لميسلّم وجوده لميجز إثبات العوارض له، فالمقولات والأمور العامّة الّتي هي أعراضه الذّاتيّة ما لميعلم وجودها لميجز البحث عنها فيه، مع أنّ بحثه عنها راجع إلى إثبات وجودها. وأيضاً البحث عن وجودها بحث عن دخولها في موضوع الفنّ ومثل ذلك لايكون من المسائل. وأيضاً إثبات وجودها يوجب كون الموضوع محمول المسألة وهو غيرجائز، وهذه الثّلاثة متقاربة معنىً.
[١] د: و
[٢] ف:- كلّ واحد عرض