شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١١٥ - أقسام مسائل العلم الأعلى
من التحليل والإعتبار، فعروضها لها يرجع إلى صحّة انتزاعها عنها.
وبتقرير آخر أنّ المقولات حقايق محصّلة، تحصل من تحصيل الموجود في ضمنها حقايق موجودة، فكأنّها أنواع بخلاف مانذكره من الأمور العامّة؛ فإنّه لايحصل من تخصّص الموجود بها متحصلة [١] في ضمنها حقيقة محصّلة موجودة، فهي بمنزلة العوارض ٢٧// دون الأنواع.
والإيراد [٢] عليه بموجوديّة [٣] الواحد والكثير عند الشيخ فلايتأتّي التفرقه بين الكمّ والكثير في التحصل و عدمه، فهذا التوجيه من قبل الشّيخ غيرصحيح. والأصحّ ما اخترناه من عدم موجوديّة الكثير بما هو كثير. وأيضاً الموجود مع عدم كونه جنساً وذاتيّاً يشبه الجنس والذّاتي، لأنّه ليس بخارج عن حقيقة أفرادها المتخالفة الحقايق، فيكون ماتحته بمنزلة الأنواع. وأيضاً الجوهر والعرض ٣٠// اعتبر في حدّهما الإسمي معنى الوجود، فقيل: العرض هو الموجود في موضوع والجوهر هو الموجود لا في موضوع [٤] فهما بهذا الإعتبار بمنزلة نوعَى الموجود، وأنواعهما كأنواع أنواعه بخلاف الأمور العامّة، فإنّه لميعتبر في حدودها الإسميّة والحقيقيّة معنى الموجود.
وقيل: «الوجه في ذلك أنّ المقولات مندرجة تحت الموجود وهي شاملة لساير الإنواع المندرجة تحتها بخلاف مانذكره من الأمور العامّة، فإنّ القوّة بالمعنى الشّامل للإمكانين يشمل المقولات بأسرها فهو أشبه بالموجود، وكذا الإمكان بالمعنى الأعمّ والفعل والجزئيّ والكلّي والواحد يساوق الموجود فلايدخل تحته والكثير في قوّة نوع النّوع بالنّسبة إليه».
وفيه: أنّ حمل القوّة والإمكان على المعنى الأعم غير لازم، وعلى
[١] د: وتحصيله
[٢] ف:- والايراد
[٣] ف: موجودية
[٤] د: الموضوع لا في موجود