شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١١٣ - موضوع العلم الأعلى و مسائله
المفهومات:
(١): امّا لايوجد أصلًا كالشيء والممكن العامّ وأمثالهما لكونها اعتبارية محضة.
(٢): أو لايعمّ جميع الموجودات.
(٣): أو يعمّها وغيرها، فلاتكون تلك الأحوال المطلوبة ٢٦// من عوارضه الخاصة».
و فيه: إنّ وجوب كون موضوع هذا العلم متصفاً بالصفات الثلاث ليس بديهيّاً حتّى يكون يستقلّ هذا الوجه بالدلالة، بل إنّما يظهر ذلك بملاحظة الوجوه السابقة.
وأيضاً المذكور في هذا التعليل ليس سوى اتصاف الموجود بالوصف الثالث، وبمجرّد هذا لايتمّ المقصود فكيف يكون وجها منفرداً!؟ فالصواب جعل ذلك تتمة للسابق كما ذكرناه.
ثمّ لمّا بيّن موضوعية الموجود للالهي أشار إلى مايبحث عنه فيه ويثبت لموضوعه ٢٩// ونحن نفسّر عبارته أوّلًا ثمّ نشير إلى إشكالات المقام ونبسط فيه الكلام لكونه من مزالّ الإقدام فقال: و مطالبه أي مطالب هذا العلم والعوارض الذاتية لموضوعه الأمور الَّتى تلحقه بما هو موجودٌ أي من جهة الوجود منغير شرطٍ في الموضوع.
بأن لايكون مقيداً، بل تثبت له العوارض بنفسه من دون التوقّف على قيد كما في موضوع الطبيعي ومثله، أو مطلقاً كما هو الأظهر بأن تثبت له العوارض لذاته من دون التوقّف على تقييده ولا على واسطة في العروض، أي صيرورته نوعاً خاصّاً.