الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - ٥ - واجبات القاضي وآدابه
أساليب الدفاع والاحتجاج، إذا لم يكن يعلم بأن الحق معه، أما إذا كان يعلم بشكل قاطع أن الحق إلى جانبه جاز تعليمه ذلك.
٥- إذا تراكمت قضايا عديدة عند القاضي، ولم يكن هناك تفاضل بينها من حيث أهمية الموضوع أو آثار القضية على الأمور العامة، وجب عليه النظر في القضايا بترتيب الورود عليه، فينظر أولًا في القضية الواردة عليه أولًا، ثم في الثانية فالثالثة وهكذا ..
أما إذا كانت هناك أولويات تتفاضل بسببها القضايا المتراكمة، فعلى القاضي مراعاة المصلحة العامة في تقديم النظر في القضايا الأهم.
وقد تقوم الحكومة بتعيين محاكم خاصة في القضايا العاجلة التي لا يمكن التقيد فيها بالترتيب ولا تقبل التأخير، وذلك لمصلحة عامة تترتب عليها.
٦- لا يجوز للحاكم الاستماع لقضية أخرى يرفعها المدعى عليه أثناء محاكمته في القضية الحالية قبل الانتهاء من فصل الدعوى القائمة، إلا في حالتين:
ألف: في حالة رضا المدعي في القضية الأولى.
باء: في حالة الضرورة مثل تحقيق مصلحة عامة.
٧- ينبغي للقاضي تشجيع المتخاصمين على اللجوء إلى الصلح فيما بينهما قبل إصدار الحكم في القضية، وفي حالة امتناعهما عن ذلك أصدر حكمه العادل بناءً على الموازين والقواعد الشرعية في القضاء.
المستحبات والمكروهات
١- يُستحب للقاضي أمور، من أهمها:
ألف: أن يطَّلع- إن لم يكن من أهل البلد- على الشؤون المختلفة للبلد الذي يريد أن يقضي فيه، وأن يتعرَّف على الظروف الاجتماعية هناك، ومميزات أبناء المجتمع وأخلاقياتهم وما شابه ذلك من الأمور التي قد تساعده على فهم القضايا والخلافات وكيفية معالجتها.
باء: أن يختار محل مراجعات الناس إليه في مكان يسهل الوصول إليه من كافة أطراف البلد.
جيم: أن يحضر عنده بعض الخبراء في مجال القضاء، حتى يستعين بهم ويستفيد من خبرتهم في فهم واستيعاب القضايا المرفوعة إليه بشكل جيد، والتشاور معهم في إصدار الحكم الأقرب إلى العدالة.