الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - ٣ - الموقوف عليه
يعني استهلاكها وعدم بقاء شيء منها.
الرابع: أن تكون المنفعة التي تُستفاد من الوقف مُحلَّلة، فما كانت منفعته محصورة في الحرام كآلات القمار واللهو لا يصح وقفه، وأيضاً لا يصح وقف شيء يقصد الواقف المنفعة المحرَّمة منه، كما لو أوقف الدار لِيُلعَب فيها القمار، أو أوقف الحانوت ليُباع فيه الخمر، وهكذا ..
الخامس: أن يكون استلامه وقبضه ممكناً، فلا يصح وقف الدابة الشاردة، والسيارة المسروقة، والدار المصادَرة من قبل السلطة وما أشبه، لأنه لا يمكن استلامها.
يصح وقف كل ما اجتمعت فيه الشروط المذكورة من الأراضي، والعقارات، والمباني ذات المنافع والاستخدامات المختلفة، والآلات، والمعدات، والأشجار، والكتب، والمصاحف، والأفلام، والأشرطة، والحلي، والمصابيح، ووسائط النقل، والحيوانات، ونحوها.
٣- الموقوف عليه
١- يُشترط في الوقف الخاص أن يكون الموقوف عليه- ولو بعض أفراده- موجوداً حين الوقف، حسب الرأي المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط:
ألف: فإذا وقف الدار على أحفاده وذريَّتهم الذين لا يوجد منهم أحدٌ الآن لم يصح الوقف، حسب هذا الشرط.
باء: ولكن يصح الوقف على غير الموجود تبعاً للموجود، كما لو أوقف الدار على زيدٍ وأولاده وذريَّته، وكان زيد موجوداً ولكن لم يُرزق حتى الآن أولاداً، صحَّ الوقف.
جيم: لا يصح الوقف على الحمل بشكل مستقل ما لم يُولد.
٢- لا يصح الوقف على ما فيه إعانة على الإثم وعلى الاستخدامات المحرَّمة، كوقف مطبعةٍ لطبع كتبٍ إلحادية، أو وقف دار لإدارة أعمال محرَّمة كالقمار والغناء وما شاكل، والوقف على الكنائس والبِيَع، إذا كان الواقف مسلماً، أما وقف الكافر على بيوت العبادة التابعة لمذهبه فإنه صحيح.
٣- لا يصح الوقف على الكافر المحارب، ولا على المرتد الفطري. أمّا غيرهما من الكفار، كالمرتد الملِّي، والذمي فالظاهر صحة الوقف عليه، وبالذات إذا كان من ذوي الأرحام للواقف.