الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - أحكام المرافق العامة
كالغاز، والنفط (في أكثر المواضع) والحديد، والذهب، والفضّة، والرصاص وما أشبه.
٢- تُملك المعادن الظاهرة بمجرد الحيازة أي الاستيلاء عليها وأخذها، مهما كانت الكمية المأخوذة، شرط ألَّا تضر الكمية بالآخرين، كما لو كان المعدن قليلًا، وحاجة الناس إليه كبيرة، فلا يجوز احتكار شخص لكميات هائلة منه أكثر من حاجته بحيث يُضيِّع حق سائر الناس.
٣- وتُملك المعادن الباطنة بالإحياء، وذلك بالاستيلاء على الأرض المباحة بقصد التملك والقيام بالحفر والتنقيب حتى الوصول إلى المعدن المقصود، فإذا وصل إليه ملكه تبعاً للأرض، أمّا قبل الوصول إلى المعدن يكون حاله حال التحجير.
٤- إذا بدأ شخص أو شركة بإحياء أرض موات بهدف استخراج معدن معيّن، ثم أهمل العمل وعطَّل التنقيب، أُجبر على مواصلة العمل أو رفع اليد عن المعدن، لكي يتسنى لغيره البحث والتنقيب.
٥- لو أحيا أرضاً مواتاً بجعلها مزرعة، أو بنى عليها منشآت سكنية أو غير ذلك، ثم ظهر فيها معدن من المعادن كان مالكاً له شريطة أن يعتبره العرف تابعاً للأرض.
أحكام المرافق العامة
١- ينبغي الالتزام بالغرض المقصود من المرافق العامة المشتركة بين الجميع وعدم التعدي عن ذلك بما يضر المصلحة العامة، ويناقض الغرض المقصود، وعلى سبيل المثال:
ألف: إذا حدّدت الجهة التي استحدثت الشارع العام (كالحكومة مثلًا، أو الواقف، أو المتبرع) مقداراً محدداً من طرفي الشارع ممرًّا للمشاة فقط، لا يجوز لأحد المرور عليه بوسائط النقل، سواء كانت ثقيلة كالسيارات، والدراجات النارية، أو خفيفة كالدراجات الهوائية، أو حتى ممتطياً الحيوانات.
باء: لو كان الطريق مخصصاً للاستطراق والمرور، ومنعت الحكومة أو الواقف أو المتبرع إيقاف وسائط النقل فيه، لزم التقيد بذلك وعدم استخدامه موقفاً للسيارات أو سائر وسائط النقل.
جيم: إذا كان النهر العام يُستفاد منه للزراعة، والثروة السمكية، والاستخدامات البشرية، وكان إلقاء مياه الصرف المنزلية أو الصناعية يضر بسلامة المياه للأغراض المذكورة،