الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - هاء سنن التذكية
الشرعية) فلا يحل أيضاً إلا بالتذكية.
٥- وإذا وُلد أو أُخرج مَيّتاً من بطن أُمّه المذكاة، حَلَّ أكله وكانت تذكيته بتذكية أُمه.
ويُشترط في حلية الجنين في الحالة الأخيرة أن يكون الجنين تام الخلقة وقد نبت شعره أو صوفه أو وبره، وفي غير هذه الحالة فهو ميتة وحرام.
ولا فرق في حليته بين أن تكون الروح قد ولجته في بطن أمه أم لا.
هاء: سُنن التذكية
قال الإمام الصادقعليه السلام في جواب حمران بن أعين حين سأله عن الذبح
: (إِذَا ذَبَحْتَ فَأَرْسِلْ وَلَا تَكْتِفْ، وَلَا تَقْلِبِ السِّكِّينَ لِتُدْخِلَهَا تَحْتَ الحُلْقُومِ وَتَقْطَعَهُ إِلَى فَوْقُ. وَالْإِرْسَالُ لِلطَّيْرِ خَاصَّةً، فَإِنْ تَرَدَّى فِي جُبٍّ أَوْ وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَلَا تُطْعِمْهُ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي: التَّرَدِّي قَتَلَهُ أَوِ الذَّبْحُ. وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ فَأَمْسِكْ صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ وَلَا تُمْسِكَنَّ يَداً وَلَا رِجْلًا. فَأَمَّا الْبَقَرُ فَاعْقِلْهَا وَأَطْلِقِ الذَّنَبَ. وَأَمَّا البَعِيرُ فَشُدَّ أَخْفَافَهُ إِلَى آبَاطِهِ وَأَطْلِقْ رِجْلَيْهِ. وَإِنْ أَفْلَتَكَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ وَأَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ أَوْ نَدَّ عَلَيْكَ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ، فَإِذَا هُوَ سَقَطَ فَذَكِّهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ) [١].
تذكر الروايات المأثورة عن المعصومين عليهم السلام مجموعة من الآداب والسُّنَن (المستحبات والمكروهات) فيما يتعلق بالذبح والنحر، نشير إلى أهمها فيما يأتي:
ألف: المستحبات:
١- ربط يدي الغنم مع إحدى رجليه وإطلاق الأخرى، والإمساك بصوفه أو شعره حتى يبرد بدنه.
٢- عقل قوائم البقر الأربع وإطلاق ذنبه.
٣- نحر الإبل وهي قائمة، مع ربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين، وإطلاق الرجلين.
٤- ترك الطير بعد الذبح حتى يُرفرف ويموت.
٥- أن يستقبل الذابح أو الناحر القبلة.
٦- عرض الماء على الحيوان قبل التذكية.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ١٠ ..