الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - باء الاصطياد بالآلة
كلباً واحداً، أو كلاباً عديدة، أو أرسل صائد واحد كلاباً عديدة، فاصطادت حسب الشروط المذكورة حَلَّ الصيد.
٢- لو أرسل الصائد كلبين أحدهما مدرّب والآخر غير مدرّب، لم يحلّ صيدهما.
٣- لا يكون الصيد مذكّى إذا تم اصطياده وقتله بواسطة حيوانات الصيد من غير الكلب، كالفهد والنمر وطيور الصيد الجارحة، أمّا إذا استخدم الصائد هذه الحيوانات للقبض على الصيد دون قتله ثم ذبحه هو حسب الطريقة الشرعية التي سنبين تفاصيلها في أحكام الذبح، حلّ ولا إشكال فيه.
باء: الاصطياد بالآلة
قال الحلبي: سألتُ أبا عبدالله الإمام الصادقعليه السلام
(عَنِ الصَّيْدِ يَضْرِبُهُ الرَّجُلُ بِالسَّيْفِ أَوْ يَطْعُنُهُ بِالرُّمْحِ أَوْ يَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَيَقْتُلُهُ وَقَدْ سَمَّى حِينَ فَعَلَ. فَقَالَ عليه السلام: كُلْ، لَا بَأْسَ بِهِ) [١].
معيار الصيد بالآلة
١- الاصطياد بالآلات هو الآخر من أسباب تذكية الحيوانات القابلة للذكاة.
٢- المعيار في آلة الصيد أحد أمرين:
ألف: إما أن يكون سلاحاً سواء كان قاطعاً (كالسيف، والخنجر، والسكين وما أشبه) أو خارقاً (كالرمح، والسهم، والنشاب، وبندقيات الصيد الحديثة). وفي هذه الحالة لا يشترط القطع أو
الخرق حتى يحل الصيد، فإذا رمى حيواناً بسلاح فقتله ولكن دون أن يترك فيه أثراً ظاهراً من جرح أو قطع أو خرق، حل الصيد.
باء: وإما أن تكون الآلة خارقة ولو لم تكن سلاحاً، فيشترط في هذه الحالة أن تخرق الآلة الصيد حتى يكون حلالًا، أما إذا قتلته بثقلها دون أن تخرقه وتدميه، فلا يحل.
إذن، فالمعيار هو أن تكون الآلة سلاحاً، أو أن تخرق، فأيهما تحقق حل الأكل من الصيد.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٣ ؛ ص٤٩
شروط الصيد بالآلة
يشترط في تذكية الصيد بالآلة ما اشترط في صيد الكلب، وهي بإيجاز:
الأول: ذكر اسم الله عند استخدام الآلة.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٣٦٢ ..