الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - جيم الطيور
٣- ويحرم من الطير: الخُفّاش (الوطواط) والطاووس. والأحوط الاجتناب عن كل أنواع الغراب (حتى غراب الزرع الذي يُسمّى بالزاغ).
٤- ويحرم أيضاً كل طير ذي مخلب سواء كان قويًّا بحيث يفترس غيره من الطيور مثل: الصقر والعقاب والبازي والشاهين والباشق، أو كان ضعيفاً لا يقوى على الافتراس كالبغاث والنسر.
علامات الحل والحرمة
٥- أما غير ما ذُكِرَ من الطيور المُحلَّلة والمُحرَّمة، فقد جعل الشرع معيارين لتمييز الحلال من الحرام بهما، وهما:
ألف: الصَّفيف والدَّفيف. ويعني الصَّفيف: بسط الجناحين عند الطيران دون أيّة حركة. ويعني الدَّفيف: تحريك الجناحين عند الطيران. فما كان من الطيور مجهولَ الحُكْم صفيفه أكثر من دفيفه في الطيران فهو حرام، وما كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو حلال.
باء: وجود الحوصلة أو القانصة أو الصيصية [١] أو عدمها في الطير، فما كان فيه إحدى الثلاث المذكورة فهو حلال، وما لم يكن فيه أيّ واحدة منها فهو حرام.
٦- ولا يختلف طير الماء عن غيره في العلامات المذكورة للتمييز بين الحلال والحرام منه، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه أو وُجِدَ فيه أحد الأمور الثلاثة كان حلالًا حتى ولو كان يأكل السمك، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه أو لم يكن فيه أيّ واحد من العلامات الثلاث كان حراماً.
٧- المشهور يرى حلية الطير الذي يتساوى صفيفه ودفيفه، ولكن الأحوط الرجوع في مثل هذه الحالة إلى العلامة الثانية.
٨- النّعامة من الطيور، وهي حلال.
٩- لا يوجد نص على حليّة اللقلق أو حرمته، فيرجع إلى العلامات المميِّزة.
[١] الحوصلة، قيل: إنها من الطائر بمنزلة المعدة من الإنسان، أو هو ما يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول عند الحلق.
أما القانصة، فهي كما قيل للطير كالمصارين للإنسان، أو هي بمنزلة الكرش لغيره، أو هي قطعة صلبة يجتمع فيها الحصاة الدقيقة التي يأكلها الطير. وأما الصيصة أو الصيصية فهي شوكة توجد في عقب رجل بعض الطيور ..