الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٤ - القتل الرحيم
من الكتف) اقتُص منه بمثل فعله، أما إذا كانت الجناية بحيث لا يمكن القصاص كما لو قطع يداً من وسط الكف أو من وسط الساعد أو من وسط العضو، حيث لا يمكن القصاص بمثل جنايته بالضبط انتقل الحكم إلى الدية.
١٨- إذا كان بالإمكان- بسبب تطور علم الطب- القضاء على آثار الجناية (كمعالجة الحروق مثلًا، او إعادة زرع اليد المقطوعة، وما شاكل) فطلب المجني عليه من الجاني أن يتكفّل بمعالجة آثار الجناية وإبراء ذمّته، ولكن الجاني رفض ذلك وأصرّ على الدية أو القصاص، فهل يجب عليه القبول بعرض المجني عليه أم لا؟.
الظاهر عدم الوجوب، خصوصاً فيما لم يبلغ مستوى نقص عضوٍ أو قوّة.
١٩- إذا أدّى القصاص في العضو من الجاني إلى مضاعفات سلبية على أعضاء أُخرى، أو حتى إلى موته، فإن لم يكن عمدٌ أو إهمال وتفريط في البين، فلا ضمان على أحد.
٢٠- إذا لم يكن القصاص ممكناً لأي سبب مقبول شرعاً، تنتقل العقوبة إلى الدية.
٢١- إذا لجأ الجاني عمداً إلى حرم الله (مكة المكرمة) لا يُقتصّ منه مادام فيه، إلا إنه يُحاصَر ويُقاطَع في أموره حتى في الطعام والشراب حتى يضطر للخروج من الحَرَم فيُقتص منه. هذا إذا كانت الجناية قد وقعت خارج الحرم، أما إذا جنى داخل الحرم اقتُص منه بلا إشكال.
٢٢- في قصاص الأعضاء، يحرم استخدام وسائل أو أدوات تؤدي إلى موت الجاني (كاستخدام أدوات ملوّثة أو مسمومة مثلًا).
قال الله تعالى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [١].
القتل الرحيم
١- لا فرق في حكم القصاص في الجناية العمدية بين أن يكون الضحيّة صحيحاً وسالماً تماماً أو يكون مريضاً، بل حتى ولو كان مُشْرِفاً على الموت، فإذا قتله جانٍ عمداً فالقصاص جزاؤه.
[١] سورة النحل، آية: ١٢٦..