الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - ١٠ - قصاص الأعضاء
الحكم بالقصاص على الجاني لا يعني إسقاط كل حرمة له، بل تبقى حقوقه المادية والمعنوية كما هي حتى يجري تنفيذ الحكم بحقه، ومن تلك:
١- لا يجوز ايذاؤه لا بالقول ولا بالفعل.
٢- يجب المحافظة على حياته وصحته حتى وقت تنفيذ الحكم، فإذا مرض لا يجوز إهماله بذريعة أنه سيُقتل بعد فترة.
٣- إذا طلب الجاني إمهاله لأداء بعض الواجبات الشرعية كالوصية وأداء الديون وما شاكل يجب الموافقة على طلبه.
٤- ينبغي الإحسان إليه في فترة انتظار تنفيذ الحكم.
٥- لا يجوز سجن الجاني إلا إذا كانت المحكمة تحتمل فراره.
٦- لا يجوز تشريح جسده بعد القصاص.
٧- وروى الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام، قال:
(سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً [١]، قَالَ عليه السلام: إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ الحَرَمِ جِنَايَةً ثُمَّ فَرَّ إِلَى الحَرَمِ لَمْ يَسَعْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ فِي الحَرَمِ، وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُسْقَى وَلَا يُكَلَّمُ، فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ. وَإِذَا جَنَى فِي الحَرَمِ جِنَايَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ فِي الحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْعَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً) [٢].
١٠- قصاص الأعضاء
قال الله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ [٣].
١- الجناية دون النفس (أي أقل من القتل) تنقسم أيضاً إلى العمد (وعقوبته القصاص) وشبه العمد والخطأ (وعقوبتهما الدية) بالمعايير نفسها التي ذُكرت في القتل.
[١] سورة آل عمران، آية: ٩٧.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٣ ؛ ص٢٧١
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣، ص ٢٢٦.
[٣] سورة المائدة: آية: ٤٥ ..