الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - ٦ - الاشتراك في الجناية
٦- لا يُشترط أن يكون أفراد القَسامة من الورثة، بل يكفي أن يكونوا من أهل وقبيلة وعشيرة المدعي أو المتّهم (حسب اختلاف الموارد). أمّا المدعي المطالب بدم المقتول (أي: وليّ الدم) فلابد أن يكون من الورثة.
٧- يؤدّي القَسامة الرجال من الأقارب فقط دون النساء، ولكن لو كان المدعي أو المتهّم امرأة فيجوز أن يكون ضمن من يحلفون القَسامة ولو تكراراً.
٨- لو لم يحلف المدعي ولا أقرباؤه، كان له ردّ الحلف على المتهّم، أي الطلب منه أن يحلف القَسامة على براءته.
٩- تجري القَسامة أمام الحاكم الشرعي أومن يعيّنه للقضاء بشكل عام أو لاستماع القَسامة بشكل خاص.
١٠- تجري القسامة أيضاً فيما إذا أُصيب المجني عليه بعاهات أو أمراض ترتبط بالقوى الباطنية للإنسان مثل، فقدان الوعي، أو فقدان الإدراك والتمييز، أو ما شاكل ذلك.
شروط القَسامة
يُشترط في القَسامة:
١- أن يكون الحالف كامل الأهلية (بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار).
٢- أن يكون الحلف بالله تعالى وليس بغيره.
٣- أن يكون الحالف عالماً بما يحلف له، أما الاعتماد على الظن فلا يكفي.
٤- ذكر تفاصيل الحدث بحيث لا يبقى إبهام أو غموض.
٥- أن يحلف جازماً لإثبات أو نفي الحدث، أمّا التردّد فلا يكفي.
٦- الاشتراك في الجناية
عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (الإمام الباقر عليه السلام)
(عَشَرَةٌ قَتَلُوا رَجُلًا؟.
قَالَ عليه السلام:
إِنْ شَاءَ أَوْلِيَاؤُهُ قَتَلُوهُمْ جَمِيعاً وَغَرِمُوا تِسْعَ دِيَاتٍ، وَإِنْ شَاؤُوا تَخَيَّرُوا رَجُلًا فَقَتَلُوهُ، وَأَدَّى التِّسْعَةُ الْبَاقُونَ إِلَى أَهْلِ المَقْتُولِ الْأَخِيرِ عُشْرَ الدِّيَةِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ..) [١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٩، ص ٤٣ ..