الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - أحكام الحد
١- عقوبة السارق حسب الشريعة الإسلامية هي التالي:
ألف: في المرة الأولى: تُقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى دون الراحة والإبهام.
باء: في المرة الثانية (أي بعد تنفيذ العقوبة الأولى وتكرار السّرقة): تُقطَع قدمه اليُسرى من أُصول الأصابع المتّصلة بقبّة القدم.
جيم: في المرة الثالثة (أي بعد تكرار السّرقة وتنفيذ العقوبتين الأولى والثانية): يُسجَن مدى الحياة.
دال: في المرة الرابعة (أي لو سرق بعد العقوبات الثلاث حتى ولو كان في السجن): فعقوبته الإعدام.
٢- تُنفّذ هذه العقوبات بحقّ السارق الذي اجتمعت فيه الشروط المذكورة سلفاً. أما السرقة التي تفتقد بعض تلك الشروط فليس فيها الحدّ وإنما التعزير، وهو- كما أسلفنا- عقوبة يحدّدها الحاكم الشرعي بما يتناسب وملابسات الجريمة.
٣- لا فرق في العقوبة بين أن يكون السارق مسلماً أو كافراً، حرًّا أو عبداً، ذكراً أو أنثى، فالجميع عقوبتهم واحدة.
أحكام الحدّ
١- حدّ القطع في السرقة من حقوق الناس، ولذلك فلا يُقطع السارق إلا بعد مطالبة المسروق منه ذلك ورفع الأمر إلى القضاء الشرعي، كما أنّ لصاحب الحق أن يعفو عنه ويتنازل عن حقّه فيسقط الحدّ، ولكن لو عفا عنه بعد رفع أمره إلى القضاء وثبوت السرقة عند القاضي، فإنّ الحدّ لا يسقط.
٢- حكم القطع في المرة الأولى يرتبط باليد اليُمنى فلا تُقطع اليسرى بأيّ حالٍ من الأحوال.
٣- لو لم تكن للسارق يسار، فهل تُقطع اليُمنى في هذه الحالة أيضاً؟.
قال بعض الفقهاء: (نعم). ولكنَّ الأشبه عدم القطع حينئذ.
٤- لو عرف القاضي بأيّ شكلٍ من الأشكال أنّ تنفيذ الحد بحق السارق يؤدّي إلى وفاته، أو إلى إصابته بمرض خطير- كما لو شهد بذلك أطباء ثقاة- فلا يُحّد في هذه الحالة أبداً.