الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - ١٢ - دوائر الدولة
الحكم الواحد والأربعون:
لا تجوز السخرة إلَّا عندما يهدد الأمة خطر داهِم، مما يقتضي تعبئة طاقات البلاد كلها لدفع الضرر البالغ، وقد قال الله سبحانه: وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى [١].
ولا يجوز تسخير الأطفال للشغل.
١٢- دوائر الدولة
الحكم الثاني والأربعون:
ينبغي إيكال أعمال العباد إلى أنفسهم من منطلق المسؤولية المشتركة التي قال عنها الرب سبحانه: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [٢]، وقال سبحانه: وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [٣].
وعلى الدولة الإسلامية أن تركز اهتمامها في الأمور التي يعجز الناس بمفردهم عن أدائها، وفي سائر الأمور تقوم الدولة بواجب الإشراف العام أنى كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك.
ويعتمد تشريع التفاصيل على مجالس الشورى والفتاوى الشرعية.
الحكم الثالث والأربعون:
الدولة الإسلامية توظف لمناصبها أصحاب الكفاءات والأمانة من دون تمييز بين طائفة وأخرى، وفرد أو آخر، وعند التشاحِّ ينبغي اعتماد القرعة بين طالبي المنصب الواحد.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله:
(المُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ) [٤].
الحكم الرابع والأربعون:
لكل مسلم الحق في الاطلاع على المعلومات العامة من دون تمييز، وإنما يُستثنى من ذلك المعلومات الشخصية أو الأمنية.
[١] سورة النجم، آية: ٣٩- ٤٠.
[٢] سورة المدثر، آية: ٣٨.
[٣] سورة الأسراء، آية: ١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢٩، ص ٧٥ ..