الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٧ - ٤ - شروط المقذوف وإثبات القذف
إنما يعاقَب القاذف إذا كان جامعاً لشرائط الأهلية من البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد:
١- فلا يُحدّ الصبي والمجنون حدَّ القذف.
٢- وكذلك الساهي، والمُكرَه، والغافل.
٣- ولكن بالنسبة للطفل والمجنون، إذا كان التأديب مؤثرًا فيهما فإنَّ القاضي يؤدِّي بهما بما يراه مناسباً.
٤- والسكران، إذا لم يكن سكره عن حرام ومعصية (كما لو كان للعلاج، أو الاضطرار، أو شرب المسكر عن غفلة واشتباه) ولم يكن قاصداً للقذف، فلا حد عليه.
أما إذا كان السُكر عن حرام، فإذا كان السكر شديدًا بحيث أفقده القصد في الأقوال والحركات، فإن إجراء حدِّ القذف عليه لا يخلو عن إشكال.
وإن كان السكر مجرد حالة نشوة ولا يفقد معه القصد- كما هو كذلك في أغلب الحالات- كان الحدّ عليه.
٥- لا يختلف حكم القاذف بين المسلم والكافر.
٤- شروط المقذوف وإثبات القذف
سُئل أبو عبدالله الصادق عليه السلام
(عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الْجَارِيَةَ الصَّغِيرَةَ؟.
قَالَ عليه السلام:
لَا يُجْلَدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَدْرَكَتْ أَوْ قَارَبَتْ) [١].
شروط المقذوف
١- يُقام الحدّ الشرعي على القاذف في حالة كون المقذوف مُحصَناً، ويتحقق الإحصان بشروط خمسة هي:
- البلوغ.- والعقل.
- والحرية.- والإسلام.
- والعفة.
وبفقدان أحد هذه الشروط في المقذوف فإنّ عقوبة القاذف تكون التعزير وليس الحد.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ١٨٥ ..