الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - ٢ - مصاديق القذف
عبارات القذف
٢- لتحقّق القذف- بالمعنى القضائي- يُشترط شرطان أساسيّان هما:
الأول: أن يكون بلفظ يدلّ بظاهره، ومن دون تأويل وتفسير، على الزنا أو اللواط حسب المتعارف عليه في المحاورات العامّة بين الناس، سواء كان بلفظ عربي فصيح، أو بلهجة شعبية دارجة.
الثاني: أن يكون المتكلم عارفًا بمعنى العبارة التي يُطلقها على الغير.
بناءً على ذلك:
ألف: إذا وجّه الشخص كلمةَ قذفٍ لشخص آخر ولكنّه كان يجهل معناها تماماً، فلا يُعدّ هذا قذفاً حتى ولو كان المُخاطَب يعرف المعنى.
باء: إذا انعكست الحالة فكان المتكلِّم يعرف معنى اللفظ الذي أطلقه في حين كان المخاطَب يجهل المعنى، فالقذف متحقّق هنا وتترتب عليه العقوبة.
٢- مصاديق القذف
روى عبدالله بن سنان عن الإمام الصادقعليه السلام أنّه:
(قَضَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ الْفِرْيَةَ ثَلَاثٌ
[يَعْنِي ثَلَاثَة وُجُوهٍ]:
- إِذَا رَمَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ بِالزِّنَا؛
- وَإِذَا قَالَ إِنَّ أُمَّهُ زَانِيَةٌ؛
- وَإِذَا دَعَاه لِغَيْرِ أَبِيهِ؛
فَذَلِكَ فِيهِ حَدٌّ ثَمَانُونَ) [١].
١- إذا خاطب شخصًا وقال له مباشرة: (أنت زانٍ) أو (أنت لائط) أو (يا زاني) أو (يا لائط) أو (يا زانية) أو (أنتِ زانية) أو (أنت منكوح في دبرك) أو (ليط بك) أو أية عبارة أخرى- حتى لو كانت دارجة وشعبية- تعطي هذه المعاني بوضوح، يكون القائل قاذفاً.
٢- إذا قال للشخص: (يا بن الزاني، أو الزانية) أو (يا أب الزاني أو الزانية) أو (يا أخ الزاني، أو الزانية) أو (يا أخت أو يا بنت أو يا أم الزاني أو الزانية) أو (يا أب اللائط) أو (يا ابن
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ١٧٦ ..