الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٩ - ٦ - تنفيذ العقوبة
توقّف إقامة الحق والقسط على ذلك فإنه يجب التفريق.
٩- لا يتوقف الإدلاء بالشهادة في جرائم الفساد الجنسي على مطالبة أحد، بل تُقبل الشهادة حتى لو كانت بمبادرة الشاهد نفسه وليس استجابة لطلب أحد.
١٠- يستحب لمن شهد جريمة من جرائم الفساد الجنسي عدم المبادرة للإدلاء بشهادته، وذلك للستر على المخطئين. ولكن إذا كانت في الشهادة مصلحة راجحة، مثل تطهير المجتمع من الفساد ومكافحة الفاحشة، فالأمر بالعكس.
٦- تنفيذ العقوبة
قال أبو جعفر الباقر عليه السلام:
(يُضْرَبُ الرَّجُلُ الحَدَّ قَائِماً، وَالمَرْأَةُ قَاعِدَةً، وَيُضْرَبُ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ وَيُتْرَكُ الرَّأْسُ وَالمَذَاكِيرُ) [١].
١- يُجلَد الرجلُ واقفاً، عارياً من ثيابه إلَّا ما يستر عورته، ويُجْلَد بأشدِّ الضرب، وينبغي توزيع الضربات على نواحي جسمه المتفرّقة باستثناء الوجه والرأس والأعضاء التناسلية. أمّا المرأة فَتُجْلَد وهي جالسة مستورةً بثيابها.
٢- وفي عقوبة الرجم: يوضع الرجل في حفيرة إلى حقويه، وتوضع المرأة إلى وسطها ما بين الحقوين والصدر، ثم يتم الرجم، ويُستحب أن تكون الأحجار صغيرة، ولا يجوز الرجم بأحجار كبيرة جدًّا بحيث يُقتل بالواحدة أو الاثنتين.
٣- إذا اجتمعت عقوبات متعددة على شخص واحد، وجب تنفيذها بطريقة لا تفوت معها أية عقوبة، فإذا اجتمع الجَلْد والرجم، بُدئ بالجَلْد أوّلًا ثم الرجم.
٤- يُستحب الإعلان عن زمان ومكان تنفيذ العقوبة ليشهدها طائفة من الناس.
٥- لو هرب المحكوم عليه بالرجم من الحفيرة، فإذا كانت الجريمة قد ثبتت عليه بالبيِّنة أُعيد إليها لإتمام العقوبة، أما إذا كانت جريمته قد ثبتت بالإقرار فلا يُعاد. أما الهاربُ من عقوبة الجَلْد فإنه يُعاد لإكمال العقوبة في كل الأحوال.
٦- قال بعضهم: كل من قتله الحدّ فلا ضمان، ولكن جاء في رواية [٢] أنه إن كان الحدّ في
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٨، ص ٩١.
[٢] روي عن الإمام الصادقعليه السلام أنه قال
: «مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ الله فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ لَهُ عَلَيْنَا، وَمَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ النَّاسِ فَمَاتَ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا»
. (وسائل الشيعة، ج ٢٨، ص ١٧) ..