الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٠ - ٤ - عقوبة اللواط
على ما يراه القاضي من المصلحة.
لكلٍّ حُكمه
٣- إذا اقترف الشاب البالغ العاقل المُحصَن جريمة الزنا ببنت قاصرة (غير بالغة أو مجنونة) فإنّ عقوبة الزاني هو الرجم. أمّا عقوبة المزنيّ بها هو التعزير حسب رأي القاضي إن لم تكن مُكرَهة.
٤- إذا زنى المجنون أو المراهق غير البالغ بالمرأة العاقلة البالغة برضاها ومطاوعتها له، يُعزَّر الزاني حسب رأي القاضي، في حين يُقام الحد على الزانية حسب نوع الجريمة من القتل أو الرجم أو الجَلْد.
تكرار الزنا
٥- إذا تكررت جريمة الزنا وكانت من نوع واحد دون أن يتخلَّلها إقامة الحدِّ عليه، فإنّ عقوبته تكون واحدة، سواء كان التكرُّر مرتين أو أكثر، وسواء كان في يوم واحد أو أيام عديدة، وسواء طالت الفاصلة الزمنية بينها أم قَصُرَت. أمّا إذا كانت الجريمة من أنواع مختلفة بحيث تختلف عقوباتها، فإنّ العقوبة تتكرر أيضاً، كما لو زنى مرة وهو غير محصَن، ثم زنى مرة ثانية وهو مُحْصَن، فإنه يُجلَد أوّلًا للجريمة الأُولى، ثم يُرجَم للثانية.
٤- عقوبة اللِّواط
قال أميرالمؤمنين عليه السلام
(لِرَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِاللِّوَاطِ أَرْبَعاً: يَا هَذَا إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله حَكَمَ فِي مِثْلِكَ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ فَاخْتَرْ أَيَّهُنَّ شِئْتَ، قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ فِي عُنُقِكَ بَالِغَةً مِنْكَ مَا بَلَغَتْ، أَوْ إِهْدَابٌ مِنْ جَبَلٍ مَشْدُودَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، أَوْ إِحْرَاقٌ بِالنَّارِ) [١].
١- اللواط هو الممارسة الجنسية الشاذّة بين الذُّكران، وهو من أشدّ المحرمات، وينقسم إلى قسمين:
ألف: الممارسة الشاذّة الكاملة، أي إدخال الفاعل ذكره في دبر المفعول، وعقوبة هذه الجريمة البشعة- بعد ثبوتها قضائيًّا-: القتل حسب المشهور بين الفقهاء، بلا فرق
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٨، ص ١٥٧ ..