الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - ١ - شروط الشاهد
١- شروط الشاهد
قال الله تعالى: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [١].
وقال سبحانه: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً [٢].
١- لأهمية الشهادة في إثبات أو نفي الحقوق، وخطورة دورها في المرافعات القضائية، فقد اهتمت الشريعة بوضع شروط مشدَّدة في الشاهد والشهادة حتى تمنع قدر الإمكان من التلاعب بحقوق الناس وكراماتهم بواسطة الشهادات غير الواقعية.
٢- يُشترط توافر الأمور التالية في الشاهد:
الأول: أن يكون كاملًا بالبلوغ والعقل
ألف: لا يُعتد بشهادة الصبي غير المميِّز [٣] في كل الأحوال، ولا الصبي المميِّز ما لم يبلغ عشر سنوات.
باء: ولا بشهادة الصبيّة حتى ولو كانت مميِّزة.
جيم: أما الصبيان المميِّزون الذين بلغوا من العمر عشر سنين وشهدوا بالقتل، قال بعض الفقهاء بقبول شهادتهم ما لم يتفرقوا عن محل الحدث ولم يرجعوا إلى أهلهم- استناداً إلى ما جاء في الروايات عن المعصومين عليهم السلام-، ولكن هناك رأي عند بعض الفقهاء بقبول شهادة هؤلاء إذا ما حصل منها العلم.
[١] سورة البقرة، آية: ٢٨٣.
[٢] سورة الفرقان، آية: ٧٢.
[٣] ذكرنا في (أحكام العبادات) أن المميِّز هو الطفل الذي بلغ سنًّا- هو دون سنّ البلوغ- يؤهِّله لتمييز الخطأ من الصّواب، وتمييز عورات الجسم من غيرها وإدراك أنها عورة، وغير المميِّز هو عكس ذلك ..