الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - ١٩ - دلالة اليد على الملكية
على الملكية، ولكن شريطة أن تورث طمأنينة عند العقلاء، فإذا خالفت هذه الأمارة ظاهراً جديداً برز في الوضع الاجتماعي، كما إذا كثرت السرقة في بلدٍ ما حتى فقدت اليد دلالتها عند العرف، عندئذ يشكل الاعتماد عليها.
٢- السلطة على الأشياء على قسمين:
ألف: إما أن تكون خاصة بشخص واحد، فتكون الملكية له وحده.
باء: وإما أن تكون السلطة مشتركة بين اثنين أو أكثر فتكون الملكية مشتركة بينهم بصورة الإشاعة.
٣- إذا اختلف شخصان في ملكية شيء ما، فنحن أمام عدة احتمالات:
الأول: أن يكون الشيء تحت سلطة أحدهما فيُصَدَّقُ قوله مع يمينه، وعلى الطرف الآخر إقامة البينة الشرعية.
الثاني: أن يكون الشيء تحت سلطتهما معاً، فيكون كل واحد منهما مدعياً بالنسبة لنصف الشيء ومنكراً بالنسبة للنصف الآخر، فتجري المراحل القضائية في الشيء مرتين ويكون الحكم بناء على النتيجة.
الثالث: أن يكون الشيء تحت سلطة شخص ثالث، وهنا نحن أمام عدة صور للمسألة:
ألف: إذا صَدَّق الشخصُ الثالثُ أحدَ المتنازعَيْن، يصير بمنزلة صاحب السلطة عليه، فتكون اليمين عليه والبينة على الطرف الآخر.
باء: إذا صَدَّقهما معاً بأن قال: إن جميع الشيء المتنازع فيه هو لكل واحد منهما، فلا أثر لتصديقه ويكون لغواً، ويكون الشيء مما لا سلطة لأي واحد منهما عليه.
جيم: إذا صَدَّقهما معاً بأنهما مشتركان في الملكية، يكون المورد من قبيل الاحتمال الثاني المذكور سلفاً.
دال: وإذا صَدَّقَ أحدهما ولكن من دون تعيين يُقسَّم الشيء بينهما بعد حلفهما إذا تنازعا فيه، وإلا يُقسَّم بينهما دون الحاجة إلى الحلف.
هاء: وإذا كذَّبهما معاً وقال: إنه هو المالك، يبقى الشيء تحت سلطته واستيلائه وعلى كل من المتنازعَيْن اليمين.