الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - ١٢ - المحاماة أو الوكالة في المرافعة القضائية
عن الموكِّل، كما لا يجوز له السعي لإبطال ما علم أنه حق، أو إحقاق ما عِلم أنه باطل.
٦- الوكالة في المرافعات القضائية يمكن أن تكون مطلقة، أي تشمل كل القضايا التي يطرحها الموكِّل أو تُطرح ضده، كما يمكن أن تكون خاصة بقضية معينة وخصومة خاصة، وفي الحالة الثانية تنتهي الوكالة بانتهاء المرافعة وصدور الحكم.
٧- لا يُقبل إقرار المحامي ضد مصلحة موكِّله، إلا إذا كان الموكِّل قد أقرَّ بشيء أمام الوكيل المحامي، ووكَّله في إعلان إقراره أمام المحكمة إذا اقتضى الأمر، ففي هذه الحالة يُقبل كلام المحامي.
وإذا أقر المحامي بشيء ضد مصلحة الموكِّل، لم يؤثِّر إقراره شيئاً في المسار القضائي للقضية وبقيت الخصومة كما هي، ولكن هذا يؤدي إلى إبطال وكالته في المرافعة عن الموكِّل، لأنه بعد الإقرار ضد مصلحة الموكِّل يكون قد جعل نفسه في موقف الدفاع ظلماً عن موكِّله.
٨- لا يحق للمحامي أن يقوم بأي تصرف يضر بمصلحة الموكِّل إلا إذا كان وكيلًا مفوضاً في ذلك العمل أيضاً، مثلًا: إذا كان المحامي وكيلًا عن الذي يدعي مطالبة الخصم بمبلغ معين، فلا يحق للمحامي أن يصالح المتخاصم على نصف المبلغ بإزاء إنهاء المرافعة، أو أن يبرئ ذمة الطرف المقابل لكي يُنهي القضية.
٩- يجوز للمتخاصم أن يوكِّل عن نفسه محامياً واحداً، أو أكثر، وفي حالة التعدد فإن صرَّح في التوكيل باستقلال كل واحد منهما أو عدم الاستقلال، عملا وفق تصريح الموكِّل، وإن لم يصرِّح بالاستقلال لا يحق لأي منهما الاستقلال في المرافعة عنه، بل يشكلان هيئة دفاع ويتشاوران وينظمان فيما بينهما طريقة الدفاع عنه ويقوم كل واحد بمسؤوليته حسب المتفق عليه.
١٠- كيف تثبت وكالة المحامي أمام القاضي أو المحكمة؟.
الجواب:
ألف: بأن يكون المتخاصم قد وكَّل المحامي بحضور القاضي أو أمام المحكمة، أو أمام أية جهة رسمية مقبولة لدى القضاء.
باء: بأن يحمل المحامي وكالة خطية مصدَّقة رسميًّا بما لا يدع مجالًا للشك والترديد.
جيم: بأن يدعي المحامي الوكالة عن المتخاصم ويُثبت ذلك بالبيِّنة الشرعية.
دال: وإذا ادَّعى الوكالة من دون أن تكون له بيِّنة، وأحضر خصماً لموكِّله أمام القاضي، فإن أنكر الخصم وكالة المحامي للطرف الآخر للدعوى فإن القاضي لا يستمع