الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - ١١ - تنفيذ الحكم والنقض
٣- وعند حضور الغائب يحق له الاعتراض على الحكم وطلب إعادة المحاكمة حضوريًّا والاستماع إلى أقواله.
١١- تنفيذ الحكم والنقض
١- يجب تنفيذ الحكم الصادر من القاضي الجامع للشرائط، حتى ولومات القاضي بعد إصداره الحكم، أو فَقَدَ أهليته.
أما الحكم الصادر من قاضٍ غير مؤهَّل للقضاء فلا يجوز تنفيذه حتى ولو جاء مطابقاً للقواعد.
٢- حكم القاضي الشرعي لا يُنقض إلا في الحالات التالية:
ألف: لو ادَّعى أحد المتخاصمين أن القاضي لم يكن مؤهلًا للتصدي للقضاء، بأن لم يكن جامعاً للشرائط- مثلًا: لم يكن عادلًا- فينظر القاضي الثاني في الدعوى، فإذا ثبت عنده عدم صلاحية القاضي الأول نقض حكمه.
باء: لو كان الحكم الذي أصدره القاضي مخالفاً لواحدة من القواعد والأصول الفقهية الثابتة، بحيث لو التفت القاضي نفسه إلى خطئه لتراجع عن حكمه.
جيم: لو ادَّعى أحد المتخاصمين أنه قد ظُلِمَ في هذه المحاكمة، وادَّعى فقدان أساسيات الحكم مثل عدالة الشهود او القاضي، أما بسبب عدم عدالة الشهود حسب قوله او ادعى رجوع الشهود عن شهادتهم، أو ادَّعى عدم نزاهة القاضي لأنه قد ارتشى وما أشبه، أو عدم كفاية القاضي وعدالته، فإنه يرفع الأمر إلى قاضٍ آخر لينظر في الدعوى، فإذا ثبت أنه قد ظُلِم نقض الحكم الأول وأصدر الحكم المناسب.
دال: إذا تراضى الخصمان على عدم القبول بحكم القاضي وطلبا نقض الحكم والاستيناف بواسطة قاضٍ آخر، جاز ذلك لأن الحق يرتبط بأحدهما على أي حال، وإذا رضيا معاً على شيء معين كان من حقهما ذلك، وهنا يشكل الحكم بعدم جواز النقض.
هاء: لا يحق للمحكوم عليه بعد إصدار الحكم بحقه استيناف الحكم عند القاضي نفسه أو عند قاضٍ آخر، إلا مع الطعن في سلامة الحكم لأحد الأسباب المذكورة.