الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - ١٠ - المحاكمة الغيابية
فلا يستطيع القاضي إصدار الحكم استناداً إليه، لأن الظن لا يغني من الحق شيئاً.
٢- وإذا كان انتداب الخبير بناءً على موافقة الطرفين ورضاهما كان للقاضي إصدار الحكم استناداً إلى تقرير الخبير.
٣- وفي حالة حصول الظن في الصورة الأولى، باستطاعة القاضي الأخذ بالتقرير إذا أيدته قرائن وشواهد أخرى بحيث حصل له الاطمئنان الكافي من المجموع.
علم القاضي
المشهور بين الفقهاء أنه يجوز للقاضي أن يصدر حكماً استناداً إلى علمه من دون الاعتماد على بيِّنة أو إقرار أو يمين، سواء في حقوق الناس أو في حقوق الله تعالى، شرط أن يكون العلم حاصلًا من الطرق العادية المتعارفة، ولكن الاحتياط يقتضي أن يَتَلطَّف القاضي مع المتهم او طرف الدعوى عند علمه بما يجعل علمه ثابتاً باليمين أو البيِّنة، كما كان دأب مولانا أمير المؤمنينعليه السلام في قضائه.
١٠- المحاكمة الغيابية
روي عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام أنّ:
(الْغَائِبُ يُقْضَى عَلَيْهِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَيُبَاعُ مَالُهُ وَيُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ وَهُوَ غَائِبٌ، وَيَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ ..) [١].
إذا رفع شخص دعوى ضد شخص آخر ليس حاضراً عند القاضي، فهل يجوز للقاضي النظر في الدعوى وإصدار الحكم بمجرد سماع الدعوى أم يجب إحضار المدعى عليه ومحاكمته حضوريًّا؟.
الجواب:
١- إذا كان إحضار المُدعى عليه عند القاضي ممكناً، يشكل القول بجواز إصدار الحكم عليه غيابيًّا.
٢- أما إذا لم يكن إحضاره ممكناً، كعدم العلم بمكان تواجده، أو عدم إمكانية الوصول إليه، أو امتنع هو عن الحضور بعد إعلامه جاز إصدار الحكم في القضية المرفوعة ضده غيابيًّا حسب موازين القضاء.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٧، ص ٢٩٤..