الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - ٢ - الاقتصاد
الحكم التاسع:
الملكية الفردية محترمة في الدولة الإسلامية في إطار مصلحة المجموع، ولا يمكن أن يضار الفرد؛ لقول النبي صلى الله عليه واله:
(لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) [١].
ولا يجوز الإضرار بمصالح الأمة؛ لقوله سبحانه وتعالى: لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [٢].
والأحكام الشرعية العامة، والفتاوى الولائية الخاصة، تحدد منهجية التوازن بين الفرد والمجتمع.
الحكم العاشر:
على الدولة حماية مصالح الأمة عبر معايير دقيقة تحددها المبادئ العامة، وما تقرره مجالس الشورى التي تجتمع فيها خبرات الأمة.
الحكم الحادي عشر:
الاقتصاد في الدولة الإسلامية قائم على أساس العدالة في توفير فرص العمل وفي توزيع الثروة، اعتماداً على أن ما في الأرض مسخر لكل البشر، وقد قال الله سبحانه: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً [٣]، وقال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [٤].
والأحكام الشرعية الثابتة والفتاوى الولائية المتغيرة تحدد طبيعة الاقتصاد حسب الظروف.
وهكذا تُحدِّد أحكام التجارة الخارجية والداخلية حسب متغيرات المصالح العامة، وتُنظِّم في أحكام تُشرَّع على أساس المبادئ الإسلامية السامية.
الحكم الثاني عشر:
السياسة المالية وإصدار النقود وطبيعة البنوك اللاربوية ودورها في تنمية الموارد الاقتصادية، كل ذلك يتحدد حسب مبادئ العدالة والحرية والتنمية التي تقرر مفرداتها
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ٣٢.
[٢] سورة البقرة، آية: ٢٧٩.
[٣] سورة البقرة، آية: ٢٩.
[٤] سورة الملك، آية: ١٥..