الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - ٧ - الحبوة
وأولاد الأولاد وأحفادهم يؤدّون الدور نفسه في الحجب في الموردين السابقين.
الثالث: الإخوة والأخوات- ورغم أنهم لا يرثون مع وجود الأبوين أو أحدهما لأنهم من الطبقة الثانية من الورثة- ولكنّهم يمنعون الأم أن ترث أكثر من السدس إن لم يكن للميت ولد، وذلك بشروط:
١- أن يكونوا أخوين أو أكثر، أو أخاً وأختين، أو أربع أخوات.
٢- ألَّا يكون في أحد منهم شيءٌ من موانع الإرث.
٣- أن يكونوا أحياء عند موت المورِّث.
٤- أن يكون الأب حيًّا.
٥- أن يكونوا إخوة الميت للأبوين، أو للأب فقط، أما الإخوة للأم فقط فلا يحجبون [١].
٦- واشترط بعضهم أن يكونوا جميعاً مولودين فعلًا فلا يحجب الحمل، ولكن فيه تردد، ولا يُترك الاحتياط بالتراضي في مثل هذه الحالة.
وينبغي أن نشير إلى أنّ أولاد الإخوة لا يحجبون الأم، بل يقتصر حجبها على وجود الإخوة أنفسهم.
٧- الحبوة
يختص الابن الأكبر للميت ببعض تركته ويُسمّى الحبوة، وهي: ثياب بدنه، وخاتمه، وسيفه، ومصحفه، فهذه الأشياء الأربعة لا تُعد من التركة التي تُقسَّم على الورثة، بل تُعطى للابن الأكبر فقط دون أن ينقص شيء من حصّته من الإرث، وإليك بعض تفاصيل هذا الحكم:
١- إذا كان الابن الأكبر أكثر من واحد (كالتوأم) تُقسَّم الحبوة بينهما بالسوّية.
٢- يُشترط في الحبوة أمور:
ألف: أن يكون الابن الأكبر من الصلب، (أي الابن المباشر للميت، وليس ابن الابن)، فلا حبوة للحفيد.
[١] لعل الحكمة في ذلك أن الأب في مثل هذه الحالة يتحمل أعباء هؤلاء الإخوة، فجعل التشريع للأب المزيد من الإرث على حساب الأم التي تُمنع عن الزائد على السدس..