من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - الإطار العام الرب يتجلى في قلوب المؤمنين
ثم يأمر المؤمنين بالإعراض عنهم، والإنتظار، كما أن الكفار ينتظرون ليرى الجميع جزاء أعمالهم؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
إن السور القرآنية، ومنها هذه السورة، التي تتحدث عن مشاهد يوم القيامة تثير فينا مزيجاً من الرغبة والرهبة، وتدعونا إلى السعي الحثيث نحو عمل الصالحات، حتى لا نكون من ضحايا الغفلة.
وتصور لنا آيات هذه السورة، المجرمين- الذين يعتقدون بأن الجريمة والخط المنحرف هو السبيل لإشباع الغرورفي الدنيا- وهم منكّسي الرؤوس؛ بما نسوا وتغافلوا عن يوم القيامة، تاركين الاستعداد لهذا اليوم، فنسيهم الله تعالى.
والآيات الأخيرة من السورة، تم فيها التأكيد على صفة اليقين التي تجب أن يتصف بها الإنسان، حتى لا يبقى لديه أدنى أثرٍ من الهوى وضعف الإرادة، إذ الإنسان يعرف الحقائق بعقله وفطرته، ولكنه يشكك فيها بهواه وفكره الباطل، ولذلك فهو بحاجة إلى اليقين لإزالة هذا الشك.
أما كيف يحصل الفرد على اليقين؟.
إنه يحصل عليه بالمزيد من النظر إلى آيات الله وإمعان التفكير فيها.