من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩١ - وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم
وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم
* أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا [١] كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا [٢] عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ [٣] عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيّاً وَلا يَرْجِعُونَ (٦٧) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (٦٨) وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠).
هدى من الآيات
لقد أكد الله عهده مع بني آدم بألا يعبدوا الشيطان لأنه عدو مبين، وأن يخلصوا عبادتهم لله رب العالمين، ليكونوا على صراط الله المستقيم، ودليل عداوة الشيطان أنه: أضل خلقا كثيرا حتى ظهر انحرافهم و هلكوا وأمسوا عبرة لنا، ولكن الناس لم يكونوا يعقلون ذلك. ثم استحقوا بعد العذاب في الدنيا النار، و قيل لهم: ادخلوا جهنم، واصلوا بنارها، وهنالك
[١] جبلًا: خلقاً.
[٢] لطسمنا: أي لأعميناهم، يقال طمس على عينه إذا محاها حتى لم يبق منها أثر.
[٣] لمسخناهم: قلب الصورة إلى خلقةٍ مشوهة كما المسخ إلى قردة وخنازير.