من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - محورية القيادة الرسالية في المجتمع
محورية القيادة الرسالية في المجتمع
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ [١] مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً (٣٦) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً [٢] زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [٣] (٣٨) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً [٤] (٣٩).
هدى من الآيات
حينما نرجع إلى الشريعة الإسلامية- كما سائر الأنظمة- نجد فيها ثلاث قوى أساسية هي التشريعية والقضائية والتنفيذية، أما الأولى فإن وظيفتها تشريع القوانين والأحكام العامة، وأما الثانية فشأنها تطبيق القوانين على الوقائع المختلفة والفصل بينها حال تزاحم الحقوق، بينما مهمة القوة التنفيذية هي تطبيق القانون الذي تقضي به كلا القوتين على الواقع.
[١] الخيرة: التخيير والاختيار.
[٢] وطراً: الوطر كل حاجة يكون لك فيها همة، فإذا بلغها البالغ قيل: قد قضى وطره وإربه.
[٣] قدراً مقدوراً: قضاءً مقضياً، وقيل: معناه جارياً على مقدار لا يكون فيه التفاوت من جهة الحكمة.
[٤] حسيباً: أي حافظاً لأعمال خلقه، ومحاسباً ومجازياً عليها.