مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - مسألة(٢٧) إذا اجتمع جنب و ميت و محدث بالأصغر
تعين صرفه في نفسه، و في الجواهر: يحرم على كل من الآخرين بذله لغيره مع تحقق الخطاب باستعماله و ضيقه بل وسعته بل مع عدم الرجاء لغيره بل و مع الرجاء ما لم يعلم المكنة في وجه تقدم سابقا (انتهى).
و في المدارك: فان كان ملكا لأحدهم اختص به و لم يكن له بذله لغيره مع مخاطبته باستعماله لوجوب صرفه في طهارته (انتهى).
و الظاهر من قوله مع مخاطبته باستعماله هو ارادة اختصاص المنع بما إذا دخل الوقت و تنجز عليه التكليف بالصلاة، فيكون نظير صدر كلام الجواهر من قوله مع تحقق الخطاب باستعماله، الا انه قيّده أولا بقوله و ضيقه، ثم اضرب بقوله بل وسعته.
و عن بعض المحققين (قده) جواز بذله و لو مع العلم بعدم اصابته، قال (قده) و لو قلنا بحرمة إراقته و نحو إراقته مما يعد في العرف فرارا من امتثال التكليف و مسامحة في أدائه.
(و استدل له) بعدم ما يدل على حرمة بذله و نحو بذله مما يعد من المقاصد العقلائية من مأكله و مشربه و الإنفاق على صديقه و دابته، فإن حرمة إراقته و نحوها ثبت بالإجماع و نحوه من الأدلة اللبية، و القدر المتيقن منها هو فيما إذا عدّ التصرف تفويتا للتكليف مثل اراقة الماء من غير غرض عقلائي لا مثل البذل و السماحة به لحفظ احترام الميت المؤمن ببذل مائه في تغسيله أو صرفه في شرب دابته و نحوه (انتهى بمعناه).
و ما ذكره (قده) جدير بالتصديق، و قد اخترناه كما استوفينا الكلام فيه في المسألة الثانية من المسائل المذكورة في فصل غسل الجنابة، فراجع تجده كافيا إنشاء اللّه تعالى (و الأقوى) جواز ان يصرف المالك مائه في تغسيل الميت ثم الإتيان بالتيمم سواء كان المجنب أو المحدث بالأصغر، بل لعل جواز التيمم مع حفظه لرعاية احترام الميت و لو لم يصرف بعد حتى يجعله فاقدا للماء لا يكون بعيدا، و ان كان الأحوط خلافه.
(الثاني) إذا كان الماء ملكا لجميعهم على نحو الاشتراك و لم يكن حصة كل