مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٩ - مسألة(٨) لا يجب اعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح
على عدم وجوب القضاء اما بالتصريح كحنسة زرارة المتقدمة عن أحدهما عليهما السلام: فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم و يصلى في أخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه و ليتوضأ لما يستقبل- أو بالإطلاق- كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في الرجل إذا أجنب و لم يجد الماء، قال عليه السّلام يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل و لا يعيد الصلاة (و حسنته) قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فليتمسح من الأرض و ليصل فإذا وجد ماء فليغتسل و قد اجزئه صلوته التي صلى (و صحيح العيص) قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أجنب فتيمم بالصعيد ثم وجد الماء، قال لا يعيد، ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل احد الطهورين، أو بخصوص الحكم بعدم القضاء مع إثبات وجوب الإعادة في الوقت كصحيحة يعقوب بن يقطين، قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلوته ماء، أ يتوضأ و يعيد الصلاة أم تجوز صلوته، قال عليه السّلام إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ و أعاد، فان مضى الوقت فلا اعادة عليه.
و اما عدم وجوب الإعادة في الوقت بعد ان صلّى بتيمم صحيح فلا بد في فرض صحة تيممه أولا ان يقال بابتنائه على القول بالتوسعة مطلقا أو كان التيمم باعتقاد ضيق الوقت ثم بان سعته- بناء على صحة التيمم بذاك الاعتقاد- كما اخترناه، أو ما إذا صلى في سعة الوقت لا بالتيمم لهذه الصلاة بل كان متيمما لغاية أخرى من صلاة فريضة سابقه أو نافلة أو غيرهما بناء على جواز الصلاة في سعة الوقت للمتيمم و ان لم يجز له التيمم في سعته- كما تقدم القول به (و كيف كان) فالكلام في المقام فيما إذا فرض صلوته في سعة الوقت بتيمم صحيح ثم ارتفع العذر في الوقت، لا ما إذا كان تيممه باطلا فإنه خارج عن محل الكلام فإنه يجب فيه القضاء و الإعادة بلا إشكال.
إذا تبين محل البحث فنقول الحق في المقام أيضا هو عدم وجوب الإعادة في الوقت للإجماع عليه عدا ما حكى عن ابن الجنيد و ابن ابى عقيل من القول بالصحة في هذا الحال و لزوم الإعادة، و الإجماع سابق عليهما و منعقد بعدهما على خلافهما، و لقاعدة الاجزاء و إطلاق ما تقدم من صحيح الحلبي و حسنته و صحيح العيص،