مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٩ - مسألة(٢٠) إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود اليه
أجمع لك السهو في كلمتين إذا شككت فابن على الأكثر، الواقع بعد حكم الشك في ركعات الصلاة فإنه لم يحتمل فيه العموم لغير الصلاة، و لا يخفى ان الثاني أقوى، و عليه فلا تشمل القاعدة للطهارات الثلاث جميعا لا من جهة خروجها عن القاعدة بالتخصيص، بل من جهة عدم شمولها لها رأسا، فيكون الحكم في الشك فيها هو الاعتناء به للاستصحاب، و قد ظهر بذلك عدم وجه للتفصيل بين ما هو بدل عن الوضوء و ما هو بدل عن الغسل، فان الشك في أثناء الغسل أيضا لا دليل على عدم الاعتناء به، مضافا الى ان التفصيل مبنى على تبعية التيمم لما هو بدل منه في احكامه، و قد تقدم مرارا عدم ثبوت التبعية المذكورة لعدم الدليل عليها.
[مسألة (٢٠) إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود اليه]
مسألة (٢٠) إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود اليه و الإتيان به و بما بعده مع عدم فوت الموالاة، و مع فوتها وجب الاستيناف، و ان تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضائها، و كذا إذا ترك شرطا مطلقا ما عدا الإباحة في الماء أو التراب فلا يجب الا مع العلم و العمد.
الحكم في هذه المسألة واضح بعد فرض كون المتروك مأخوذا في ماهية التيمم وجودا أو عدما. و ان الإخلال به و لو جهلا أو سهوا أو نسيانا يوجب عدم تحقق المأمور به الموجب لعدم تحقق الامتثال، فيجب العود اليه بما يوجب الامتثال، و يتفاوت الامتثال فيما إذا فات الموالاة و ما لم تفت باستيناف التيمم في الأول و إتيان المتروك في الأخير، كما يجب استيناف الصلاة اعادة أو قضاء لو كان التذكر بعد إتيانها و تبين وقوع الصلاة من غير طهارة، و اما عدم وجوب الإعادة عند الخلل بإباحة ما يتيمم به جهلا أو سهوا و نسيانا فلما تقدم وجهه فيما يشترط فيما يتيمم به.