مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٢ - الثالث الموالاة و ان كان بدلا عن الغسل
ارادة القيام إلى الصلاة، بل انما تجب الطهارة عند الدخول في تكبيرة الإحرام، مع المنع عن افادة الفاء في مثل الآية للتعقيب.
(الرابع) كلمة الفاء في قوله تعالى فَامْسَحُوا، فإنها تدل على تعقيب مسح الجبهة بلا مهلة على قصد الصعيد بالضرب عليه فيتعدى الى مسح الكفين بعدم القول بالفصل (و أورد عليه) بمنع استفادة وجوب الموالاة بالمعنى المتقدم من مجرد هذه الكلمة- أعني الفاء- (الخامس) دلالة الأخبار الحاكية للتيممات البيانية، و نوقش فيه بعدم ظهورها في اعتبار الموالاة لاحتمال كونها لضرورة البيان كما هو المعتاد في كل ما يراد بيانه مما لا يعتبر فيه الموالاة قطعا فإنه يبين كذلك- اى متواليا- فالتوالى نشأ من اقتضاء البيان لا من جهة اعتباره في المبيّن.
(السادس) ما في مصباح الفقيه من انه إذا أمر بمركب ذي أجزاء موسوم باسم مغاير لعناوين اجزائه أو بعدة أمور مرتبطة بعضها ببعض في التأثير و ان لم يسم المجموع باسم مخصوص و كان إيجادها تدريجيا كقراءة سورة من القران مثلا أو إنشاد قصيدة، فالعرف يفهم من الأمر به إرادة إيجاده متواليا، و هذا الفهم العرفي ناش من انصراف الذهن و انسباقه عند الأمر به الى إرادة إيجاده كذلك، بحيث لا يشك في اعتبار التوالي فيه.
و هذا الوجه و ان كان لا يخلو أيضا عن المناقشة الا ان القطع بالحكم المذكور للإجماع المحقق و تأيده ببعض الوجوه المذكورة كاف في الثبوت، فالحق اعتبار الموالاة في التيمم مطلقا و لو كان بدلا عن الغسل.
(المقام الثالث) في ان وجوب الموالاة في التيمم هل هو نفسي و تعبد محض يأثم بتركها فيه، أو انه شرطي يفسد التيمم بتركها، قال في الروضة: و ظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوبها، و هل يبطل بالإخلال بها أو يأثم خاصة، وجهان، على القول بمراعاة الضيق فيه مطلقا تظهر قوة الأول، و الا فالأصل يقتضي الصحة (انتهى) و عن محكي كاشف اللثام وجود القول بالصحة مع الإخلال بها، و عن مجمع البرهان التوقف في ذلك، و صريح